شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، في جلسة “إطلاق نداء القاهرة للعمل بشأن سرطان الثدي”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ72 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، المنعقدة خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري.
وأكد الوزير أن “نداء القاهرة” يمثل تحولًا محوريًا في الجهود الإقليمية لمواجهة سرطان الثدي، باعتباره السبب الرئيسي لوفيات السرطان بين النساء في الإقليم، مشيرًا إلى أن النداء يجسد تعهدًا إقليميًا بالتضامن والمسؤولية المشتركة لتسريع الجهود في الوقاية والكشف المبكر والعلاج والرعاية اللاحقة.
وأوضح الدكتور عبدالغفار أن سرطان الثدي يعد الأكثر شيوعًا بين النساء عالميًا، والأول في الإقليم، حيث تُشخص أكثر من 130 ألف حالة سنويًا، وتفقد 52 ألف امرأة حياتها بسببه، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل معاناة أسر ومجتمعات بأكملها، مما يستوجب تحركًا جماعيًا عاجلًا لتخفيف العبء الصحي والاجتماعي.
واستعرض الوزير التجربة المصرية الرائدة في مبادرة صحة المرأة، التي أطلقت عام 2019 برعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، موضحًا أنها واحدة من أنجح برامج الكشف المبكر في العالم النامي، إذ نجحت في فحص أكثر من 23 مليون سيدة من خلال 62 مليون زيارة، مما ساهم في خفض معدلات التشخيص المتأخر من 65% إلى 30%.
وأضاف أن المبادرة اعتمدت على التكنولوجيا الحديثة في التشخيص والعلاج، باستخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في علم الأمراض والتصوير الطبي، وهو ما جعل التجربة المصرية نموذجًا إقليميًا يحتذى به.
كما أشار الوزير إلى أهمية مواجهة التحديات المستمرة مثل التشخيص المتأخر ونقص التمويل وعدم المساواة في إتاحة الرعاية، مؤكدًا أن مصر تلتزم بدعم منظمة الصحة العالمية في إعداد خريطة طريق إقليمية لتنفيذ “نداء القاهرة”، بما يحقق المساواة في فرص النجاة ويحسن جودة حياة النساء في المنطقة.
