أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن القرارات الأخيرة بالاستجابة للطعون المقدمة في بعض الدوائر الانتخابية تمثل "إشارة اطمئنان أولية" واستجابة إيجابية من قبل القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن طموحات الحزب كانت تتجه نحو إعادة كاملة للمرحلة الأولى من الانتخابات لضمان نزاهتها.

استجابة للطعون خطوة أولى.. والطموح كان إعادة الانتخابات

وفي تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أوضح عبد العزيز أن حزبه رصد مخالفات واضحة وفجة في دائرة المنتزة، وقام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، وهو ما أثمر عن إبطال الأصوات في إحدى اللجان بالدائرة، وأكد أن حزب الإصلاح والنهضة هو الحزب الوحيد الذي قُبل طعنه في هذه الدائرة.

بين المخالفات الصريحة و"هندسة" العملية السياسية

وميّز عبد العزيز بين نوعين من المشكلات التي شابت العملية الانتخابية؛ الأول هو "المخالفات الانتخابية الصريحة" التي تم رصدها بالعين المجردة، كتلك التي وقعت في المنتزة، والثاني يتعلق بـ"الرؤية السياسية الشاملة" لإدارة العملية الانتخابية وهندستها، والتي تحتاج إلى معالجة أعمق لضمان شفافية أكبر.

وأشار إلى أن العديد من المشكلات كانت متكررة في دوائر مختلفة، وعلى رأسها عدم تمكين ممثلي المرشحين من الحصول على محاضر الفرز الرسمية، وقال: "في المنتزة، لم نُمنع من حضور الفرز وسماع الأرقام، لكننا لم نحصل على المحاضر التي تمكننا من تجميع الأصوات ومطابقتها للتأكد من صحة النتيجة النهائية".

دعوة للانضباط والشفافية في جولة الإعادة

وحول الخطوات المستقبلية، أعرب رئيس حزب الإصلاح والنهضة عن أمله في أن تتوافق جولة الإعادة القادمة مع المحددات التي وضعها بيان السيد الرئيس، داعيًا إلى ضرورة أن تشهد المرحلة المقبلة انضباطاً أكبر، خاصةً فيما يتعلق بتنظيم الدعاية الانتخابية، وضمان الشفافية الكاملة في إعلان النتائج، وتحقيق المساواة بين جميع المرشحين.

واختتم حديثه بالتشديد على أن الهدف الأسمى هو أن تفرز العملية الانتخابية برلمانًا يعبر بصدق عن إرادة المواطنين ويحظى بقناعتهم ورضاهم.