تجاوزت الرؤية القيادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، كرة القدم كرياضة شعبية، لتحولها إلى محور استراتيجي وفاعل في صناعة هوية الدولة على الساحة العالمية.

لم يقتصر تأثيره على دعم الأندية المحلية فحسب، بل امتد ليصبح جزءًا من مشروع متكامل يهدف إلى تعزيز الاقتصاد، وتنمية الشباب، وترسيخ القوة الناعمة للإمارات.

تبدأ قصة محمد بن زايد مع كرة القدم من الاهتمام المباشر بالتفاصيل، حيث ترأس مجلس الشرف لنادي العين الرياضي، ودعم الفرق المحلية للارتقاء بمستوياتها؛ لكن الإضافة الحقيقية غير الرياضية تكمن في الاقتصاد الرياضي وريادة الاستضافة حيث حولت توجيهات سموه الإمارات إلى "المكان المفضل" للفرق والمنتخبات العالمية لإقامة المعسكرات والمباريات الودية.. هذا لم يكن ممكنًا لولا ضخ استثمارات ضخمة في إنشاء ملاعب ومنشآت رياضية متطورة على مستوى عالمي.. هذه الاستضافات تدر عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة من خلال السياحة الرياضية، وزيادة الحركة في قطاعات الفنادق والنقل، مما يعزز التنوع الاقتصادي بعيدًا عن النفط.

تحت قيادته، أصبحت الإمارات مركزًا لاستضافة أهم البطولات، مثل كأس العالم للأندية وكأس آسيا، وفعاليات رياضية أخرى كبطولة الفورمولا 1 ومباريات NBA لكرة السلة.. هذه الاستضافات تؤكد جاهزية الدولة في البنية التحتية والتنظيم، وتجعلها عاصمة للرياضة العالمية ونقطة التقاء للأبطال.

لعل الأثر الأهم الذي أضافته هذه الرؤية هو تعزيز القوة الناعمة للدولة على الصعيد الدولي، وهو ما يتجسد في ثلاثة محاور، بناء السمعة الدولية من خلال استغلال المنصات الرياضية الكبرى لعرض صورة الإمارات كدولة حديثة، منفتحة، متسامحة ومحبة للسلام كما أن استضافة الأبطال العالميين وتكريمهم يعكس هذا الاهتمام بالتميز العالمي.

الاستثمار الاستراتيجي العالمي ومن أبرز الأمثلة على ذلك، النجاح الكبير الذي حققه نادي مانشستر سيتي الإنجليزي تحت ملكية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.. هذا الاستثمار حوّل النادي إلى قوة عالمية، ووضع العلامة التجارية للإمارات في صدارة وسائل الإعلام العالمية يوميًا، مما يرسخ صورة الدولة كلاعب رئيسي في الاقتصاد والرياضة العالمية.

ويشدد سموه دائمًا على أن الرياضة هي جزء من رؤية التنمية الشاملة والمستدامة.

الاهتمام بالرياضيين وتكريمهم المستمر الأسوياء وأصحاب الهمم يخلق جيلًا من الشباب الطموح، ويغرس فيهم قيم المنافسة الشريفة والانضباط والولاء الوطني.