أكد الدكتور عمرو الهلالي، مساعد رئيس حزب المؤتمر لشؤون الانتخابات، أن نتائج الدوائر الملغاة وما تبعها من أحكام قضائية كشفت بوضوح وجود رقم غائب في معادلة العملية الانتخابية، تمثّل في عدم التسليم الورقي لمحاضر الفرز باللجان الفرعية، وهو القاسم المشترك في إلغاء ما يقارب خمسين دائرة انتخابية. وأشار الهلالي إلى أن الانتخابات الأولى كانت مليئة بالشكوك المرتبطة بعمليات الحصر والمقارنة بين الأرقام، وهو ما جعل المتخصصين غير متفاجئين من نتائج الجولة الحالية، خاصة في ظل التغيّر الكبير في الخريطة التصويتية داخل العديد من الدوائر. وأضاف أن الأصوات التي حصل عليها مرشحو أحزاب الموالاة الرئيسية تعرضت لـ"عقاب جماعي" من الناخبين، نتيجة تحميلهم أخطاء العملية الانتخابية، ما أدى إلى تلك النتائج الصادمة لعدد من المرشحين. وحذّر الهلالي من أن آثار ما جرى لن تقف عند حدود الدوائر الملغاة فقط، قائلاً: نحن أمام تداعيات قد تمتد إلى شرعية المجلس كله ومدى القبول الشعبي له. وأكد أن بيان الرئيس كان العامل الحاسم الذي حرّك المياه الراكدة، قائلاً: لولا بيان الرئيس لما تحرك هذا الملف بالشكل الذي نراه اليوم." وأضاف أنه يظهر هنابوضوح دور منصب الرئيس بوصفه الحكم بين السلطات، والحامي الحقيقي لأسس الجمهورية الجديدة ومبادئها."