اختُتمت في العاصمة الكينية نيروبي أعمال الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، التي انعقدت برئاسة سلطنة عُمان، وسط مشاركة واسعة من دول العالم والمنظمات الدولية والخبراء، وأسفرت عن اعتماد إعلان وزاري طموح وعدد من القرارات الرائدة لمواجهة الأزمات البيئية العالمية.
وشكّلت الدورة محطة بارزة في مسار الحوكمة البيئية العالمية، حيث برز الدور العُماني في قيادة المفاوضات وإدارة الجلسات بروح توافقية، أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في ملفات تغيّر المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث والنفايات، إلى جانب تعزيز التعاون بين الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، ما دفع عددًا من الدبلوماسيين والخبراء إلى اعتبارها من أكثر الدورات إنتاجًا خلال السنوات الأخيرة.
وفي الجلسة الختامية، أكد الدكتور عبد الله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة بسلطنة عُمان ورئيس الدورة السابعة، أن النجاح الذي تحقق يعكس العمل الجماعي وروح الحوار البناء، مشيرًا إلى أن الاجتماعات أثمرت نتائج مهمة يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، وموجّهًا الشكر إلى الوفود المشاركة والمكتب التنفيذي واللجنة الدائمة للممثلين وفريق برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وأوضح أن الدورة ركزت على ثلاثة محاور رئيسية، شملت تعزيز التعاون بين الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، وترسيخ الارتباط بين الصمود البيئي والعدالة، وتجديد الثقة في قدرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة على التنفيذ وفق استراتيجيته وبرنامج عمله.
وأشار إلى رؤية سلطنة عُمان خلال رئاستها للدورة، والتي تقوم على الإيمان بقدرة الإنسان والطبيعة على الازدهار معًا، واعتبار الاستدامة جسرًا يربط بين الحكمة والتراث من جهة، والابتكار والمستقبل من جهة أخرى، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تركز على تنفيذ القرارات وتحويلها إلى أثر ملموس على الأنظمة البيئية والمجتمعات.
وحظي ختام الدورة بإشادة دولية واسعة، حيث أكدت الوفود أن الإدارة العُمانية قدمت نموذجًا متقدمًا في التيسير وتقريب وجهات النظر، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في قيادة العمل البيئي الدولي ودعم مسارات الاستدامة عالميًا.
