أكد الأستاذ ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن ما تقوم به إسرائيل في لبنان وغزة وسائر المنطقة يتم بدعم أمريكي كامل، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعتمد في عدوانها على ما وصفه بـ«بلطجة» الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يمدها بكافة أنواع الأسلحة والدعم السياسي.

وأوضح، خلال لقائه في برنامج «راقب مع جميلة» مع الإعلامية جميلة الغاوي، على قناة الحدث اليوم، أن الولايات المتحدة كانت ولا تزال السند الحقيقي لإسرائيل، مؤكدًا أن الأخيرة دولة بلا موارد حقيقية، ولا يمكنها الاستمرار دون الغطاء الأمريكي، ما يجعلها أداة لتنفيذ السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأشار الشهابي إلى أن حماية لبنان لا تتحقق إلا بتماسك شعبه، وقوة جيشه، وقدرة قوى المقاومة على ردع العدوان، محذرًا من خطورة الاعتماد على الولايات المتحدة، التي لا تدافع إلا عن مصالحها، وتستغل الدول والشعوب لتحقيق أهدافها الخاصة.

وأضاف أن إسرائيل تلجأ إلى افتعال الحروب والتصعيد العسكري للهروب من أزماتها الداخلية، وعلى رأسها الأزمات التي يواجهها رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، في ظل اتهامات قانونية جسيمة، مؤكدًا أن استمرار الحرب بات وسيلة لبقائه في المشهد السياسي.

وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن إسرائيل تمثل قاعدة متقدمة للولايات المتحدة في المنطقة، وأن ممارساتها العدوانية تعكس السياسات الأمريكية ذاتها، في ظل غياب موقف عربي موحد يضع المصالح القومية فوق أي اعتبارات أخرى.

وأكد أن الردع العسكري لا يمكن أن يكون مبررًا للعدوان، بل وسيلة لحماية الأمن القومي وحدود الدول، محذرًا من أن ما تمارسه إسرائيل هو عدوان منظم يستهدف التوسع والاستيلاء على الأراضي والثروات.

واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل لن تلتزم بأي اتفاق في غزة، طالما استمرت الإدارة الأمريكية الحالية في دعمها دون قيود، موضحًا أن تل أبيب لا تستجيب إلا للقرار الأمريكي، وأن غياب هذا القرار يعني استمرار العدوان وتقويض أي اتفاقات قائمة.