قال النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، إن ثورة 25 يناير شكّلت نقطة تحوّل مهمة في التاريخ السياسي المصري، حيث عبّرت عن تطلعات شعبية مشروعة نحو التغيير والإصلاح، مؤكدًا أن هذه الثورة استكملت مسارها الوطني وتصحيح مسار الدولة من خلال ثورة 30 يونيو، التي أعادت للدولة المصرية تماسكها ومؤسساتها الوطنية.

وأوضح عبد النبي لـ"خمسة سياسة" أن ثورة 30 يونيو مثّلت لحظة فاصلة في إنقاذ الدولة من مخاطر حقيقية، بعد استبعاد جماعة الإخوان ومواجهة الإرهاب الذي بلغ ذروته خلال عامي 2014 و2015، مشيرًا إلى أن تضحيات القوات المسلحة والشرطة في تلك المرحلة الصعبة مهّدت الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على دفع عجلة التنمية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن مرحلة ما بعد الاستقرار شهدت انطلاقة حقيقية لخطط التعمير والتنمية، حيث ارتفعت معدلات التنمية من نحو 7% إلى ما يقرب من 14%، وتجلّى ذلك بوضوح في إطلاق المشروع القومي «حياة كريمة» في مرحلته الأولى، والاستعداد لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، بما يستهدف تحسين جودة الحياة في قرى ومدن الجمهورية، خاصة في محافظات الصعيد ومناطق شمال مصر.

وأشار وكيل لجنة الزراعة والري إلى أن مشروعات «حياة كريمة» تستهدف قطاعات تمثل نحو 65% من الشعب المصري، من الفلاحين وسكان القرى، من خلال توفير خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب، وتطوير المدارس، وإنشاء مراكز الشباب، ودعم المرأة وذوي الهمم، بما يرسّخ مبدأ العدالة الاجتماعية ويضمن مشاركة أوسع في ثمار التنمية.

وأكد النائب علاء عبد النبي أن ما تشهده الدولة اليوم من تمكين للشباب ومنحهم فرصًا حقيقية للمشاركة السياسية والمجتمعية، وتوليهم مواقع متقدمة في مختلف المجالات، هو امتداد طبيعي لمسار وطني بدأ بثورة 25 يناير، واستعاد توازنه بثورة 30 يونيو، وصولًا إلى مرحلة البناء والتنمية الشاملة التي تعيشها مصر حاليًا.