أعربت جمهورية مصر العربية عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تُعقد في العاصمة العُمانية مسقط بوساطة سلطنة عمان، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية والتوصل إلى تسوية سلمية ومستدامة للملف النووي الإيراني.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان صحفي، أن هذا التحرك يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية المصرية بضرورة دعم المساعي الدولية الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول السياسية بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي. وشددت مصر على أن نجاح المفاوضات يتطلب تهيئة مناخ مواتٍ يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أقرب وقت ممكن ويجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مواجهات عسكرية قد تكون لها تداعيات خطيرة على دول الإقليم كافة.

وجددت القاهرة تأكيدها أنه لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، معتبرة أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الوحيد لمعالجة القضايا الخلافية، على نحو يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية. كما أعلنت استمرارها في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي للمنطقة.

وثمّنت مصر، على وجه الخصوص، الجهود التي بذلتها كل من سلطنة عمان ودولة قطر والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية لدفع مسار التفاوض، معربة عن تطلعها إلى أن تثمر هذه المساعي عن تحقيق اختراق إيجابي يعزز فرص السلام ويحد من حدة التوترات المتصاعدة.

وفي السياق ذاته، شددت مصر على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في مواجهة مخاطر الانتشار النووي، داعية إلى تبني مقاربة شاملة تدعم هدف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية دون استثناء، والعمل على تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي، فضلًا عن إخضاع جميع المنشآت النووية في المنطقة لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويأتي الموقف المصري في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، وسط آمال بأن تسهم جولة المفاوضات الجديدة في فتح نافذة للحلول السياسية، وترسيخ دعائم الاستقرار، وتجنب المنطقة مزيدًا من التوترات التي قد تهدد أمنها وتنميتها.