اختتمت الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام فعاليات المؤتمر العلمي الأول للدراسات البينية، والذي عُقد في الخامس من مايو 2026 تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي ووظائف المستقبل.. رؤية استشرافية»، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء والنقابيين المتخصصين في مجالات الإعلام والهندسة وإدارة الأعمال والتكنولوجيا.
وشهد المؤتمر مناقشات موسعة حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف والتحولات الرقمية في مختلف القطاعات، إلى جانب استعراض أحدث التطبيقات والتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي.
نوصى بقراءة :
التضامن والصحة تبحثان دعم عيادات تنمية الأسرة والتوعية السكانية
رعاية أكاديمية وإعلامية للمؤتمر
جاء انعقاد المؤتمر برعاية الأستاذ عبد الفتاح الجبالي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمدينة الإنتاج الإعلامي، وبرئاسة الأستاذ الدكتور عادل عبد الغفار، مدير الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام.
وتولى أمانة المؤتمر الأستاذ الدكتور طارق حسنين عميد شعبة إدارة الأعمال، والأستاذ الدكتور خالد عبد الجواد عميد شعبة علوم الإعلام، والأستاذة الدكتورة نيفين بدوي عميدة شعبة هندسة الإعلام، في إطار دعم التكامل بين التخصصات المختلفة.
الذكاء الاصطناعي محور رئيسي لإعادة تشكيل الاقتصاد والعمل
أكدت توصيات المؤتمر أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا رئيسيًا لإعادة تشكيل الاقتصاد والتعليم والإدارة وسوق العمل، مع ضرورة بناء قاعدة إنتاجية وتكنولوجية وطنية قادرة على استيعاب التحولات الرقمية المتسارعة.
كما شددت التوصيات على أهمية ربط التحول الرقمي بالأهداف الوطنية للتنمية المستدامة، والتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تحولًا هيكليًا طويل المدى وليس مجرد أداة تقنية.
دعوات لإعداد تشريعات وطنية لتنظيم الذكاء الاصطناعي
أوصى المؤتمر بإعداد منظومة تشريعية وطنية شاملة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، مع حماية البيانات الشخصية وحقوق الملكية الفكرية، وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بالتطبيقات الذكية.
كما دعت التوصيات إلى الاستفادة من التجارب الدولية، وعلى رأسها قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي EU AI Act، ووضع أطر تنظيمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام والتعليم والعمل.
توصيات بإنشاء هيئة وطنية لحوكمة الذكاء الاصطناعي
شدد المشاركون على أهمية إنشاء هيئة وطنية مستقلة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تشكيل لجان أخلاقيات متخصصة داخل المؤسسات المختلفة.
وأكدت التوصيات ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وعدم التحيز، مع دعم دور المؤسسات الدينية، ومنها دار الإفتاء المصرية، في وضع ضوابط أخلاقية وشرعية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.
تطوير التعليم وربط المناهج بوظائف المستقبل
ركز المؤتمر على أهمية تطوير المناهج التعليمية لتواكب التحولات الرقمية ووظائف المستقبل، مع دمج الذكاء الاصطناعي كمكوّن أساسي في العملية التعليمية.
كما أوصى المشاركون بإعادة هيكلة التعليم نحو إنتاج المعرفة والابتكار، وتعزيز التداخل بين التخصصات المختلفة، واستحداث برامج جديدة تربط بين التكنولوجيا والإعلام والطب والإدارة.
إعادة تأهيل العاملين وتطوير المهارات الرقمية
أكدت التوصيات أهمية التوسع في برامج إعادة التأهيل المهني المستمر، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين، مع التركيز على بناء قيادات قادرة على إدارة بيئات العمل الحديثة والهجينة.
وشدد المؤتمر على ضرورة تطوير المهارات الرقمية والإنسانية معًا، باعتبار أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف ولا يلغي الدور البشري.
توصيات لتطوير الإعلام ومكافحة التضليل الرقمي
في قطاع الإعلام، أوصى المؤتمر بوضع ضوابط مهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير المحتوى الإعلامي المدعوم بالبيانات، وتعزيز أدوات التحقق الرقمي ومواجهة الشائعات والتضليل.
كما شدد على أهمية تدريب الإعلاميين على التحليل الرقمي وإنتاج المحتوى الذكي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الهندسة والأعمال والطب
شهدت التوصيات تركيزًا على توظيف الذكاء الاصطناعي في الهندسة لإدارة المشروعات وتحليل المخاطر والتخطيط الذكي، إلى جانب دعم القرارات الاستثمارية وتطوير المحاسبة والمراجعة الذكية في قطاع الأعمال.
وفي القطاع الطبي، أوصى المؤتمر بالتوسع في استخدام التعلم العميق والرؤية الحاسوبية لتطوير نظم التشخيص الذكية عالية الدقة.
دعم البحث العلمي وريادة الأعمال التقنية
اختتم المؤتمر توصياته بالتأكيد على دعم البحث العلمي التطبيقي في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون البحثي الدولي، وربط نتائج الأبحاث باحتياجات المؤسسات المختلفة.
كما دعا إلى الاستثمار في الصناعات الرقمية وريادة الأعمال التقنية باعتبارها من الركائز الأساسية لتعزيز القوة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة
نوصى بقراءة :
