أصدرت غرفة عمليات متابعة امتحانات الثانوية العامة بحزب الوعي، برئاسة رندا حلاوة، مساعد رئيس الحزب لشؤون التعليم، تقريرها الرصدي الرابع بشأن سير امتحانات الثانوية العامة، والذي تناول امتحاني الفيزياء للشعبة العلمية بقسميها العلوم والرياضة، والتاريخ للشعبة الأدبية، اللذين أُجريا اليوم الخميس 9 يوليو 2026 لمدة ثلاث ساعات.

ورصد التقرير تداول أسئلة امتحاني الفيزياء والتاريخ عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعة الأولى من بدء الامتحان، معتبرًا أن هذه الوقائع تمثل إهدارًا لحقوق الطلاب المجتهدين، وتؤثر سلبًا على مبدأ تكافؤ الفرص، كما تعكس استمرار ظاهرة تسريب وتداول الامتحانات رغم الإجراءات الرقابية.

وأشار التقرير إلى رصد حيازة بعض الطلاب لهواتف محمولة وسماعات إلكترونية داخل عدد من اللجان، موضحًا أن المراقبين تمكنوا من ضبط عدد من الحالات، بينما تمكنت حالات أخرى من الإفلات من الرقابة، بما أتاح استخدام وسائل الغش الإلكتروني داخل بعض اللجان.

شكاوى من صعوبة الفيزياء والتاريخ

وأوضح تقرير غرفة العمليات أن آراء طلاب الشعبتين العلمية، علوم ورياضة، تباينت بشأن مستوى امتحان الفيزياء، إذ أكد عدد كبير منهم أن الامتحان جاء صعبًا وتضمن أسئلة احتاجت إلى وقت أطول للتفكير، بينما رأى آخرون أنه كان أقل صعوبة من امتحان الكيمياء، مع احتوائه على عدد من الأسئلة المخصصة لقياس قدرات الطلاب المتفوقين، وهو ما اعتبروه أمرًا طبيعيًا في امتحانات الثانوية العامة.

وأضاف التقرير أن عددًا من معلمي الفيزياء أكدوا أن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط، مع وجود أسئلة محدودة تستهدف التمييز بين مستويات الطلاب، مشيرًا إلى أن حالة من الحزن سيطرت على بعض الطلاب بعد انتهاء اللجنة، ووصل الأمر لدى بعضهم إلى البكاء بسبب صعوبة بعض الأسئلة.

أما بشأن امتحان التاريخ، فأشار التقرير إلى أن عددًا من طلاب الشعبة الأدبية اشتكوا من صعوبة الامتحان، مؤكدين أن بعض الأسئلة جاءت غير مباشرة وتحتاج إلى وقت أطول للإجابة، بينما رأى آخرون أن الامتحان جاء فوق مستوى المتوسط، لكنه كان مناسبًا للطلاب الذين استعدوا جيدًا للمادة.

كما نقل التقرير آراء عدد من الخبراء والمعلمين، الذين أكدوا أن امتحان التاريخ راعى بدرجات متفاوتة الفروق الفردية بين الطلاب، وجاء في مستوى الطالب الجيد، مع احتوائه على أسئلة تقيس الفهم والتحليل، وليس الحفظ فقط.

دعوة لتشديد الرقابة على لجان الامتحانات

وفي ختام تقريرها، دعت غرفة عمليات حزب الوعي وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى التعامل بحسم مع وقائع تداول الامتحانات، وتشديد الرقابة على اللجان، ومنع دخول وسائل الغش الإلكتروني، بما يضمن نزاهة العملية الامتحانية، ويحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع طلاب الثانوية العامة.