حضر المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، المنعقد اليوم الأحد، برئاسة النائب محمد سليمان، رئيس اللجنة، وبمشاركة عدد من قيادات الجهات المعنية.
وشهد الاجتماع حضور كل من أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك المصرية، وأحمد الصادق رئيس مصلحة الضرائب العقارية، وكامل الكامل رئيس قطاع الحسابات الختامية، ووفاء عبد الحليم موسى مستشار وزير المالية للاتصال السياسي، إلى جانب أحمد عبد الحميد هريدي وكيل وزارة التخطيط للبنية الأساسية.
وناقشت اللجنة خلال اجتماعها الحساب الختامي للسنة المالية 2024 / 2025 لكل من مصلحة الجمارك المصرية ومصلحة الضرائب العقارية.
إشادة برابط التواصل بين الحكومة والبرلمان
استهل النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، الاجتماع بالترحيب بالمستشار محمود فوزي، مؤكدًا أن وجوده وزيرًا للشئون النيابية يمثل إضافة مهمة، لما يقوم به من دور فاعل كحلقة وصل قوية بين الحكومة ومجلس النواب.
وزير الشئون النيابية: لجنة الخطة والموازنة من أهم لجان البرلمان
من جانبه، أعرب المستشار محمود فوزي عن سعادته بالتواجد داخل لجنة الخطة والموازنة، مشيرًا إلى أنها تعد من أهم لجان البرلمان، حيث يتم من خلالها مناقشة السياسات والبرامج والقرارات المختلفة، وترجمتها بشكل عملي إلى أرقام واضحة ومحددة داخل الحسابات الختامية والموازنات العامة.
كما قدم الوزير التهنئة إلى رئيس اللجنة وأعضاء مكتبها وجميع أعضائها بمناسبة انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، مؤكدًا حرص الحكومة على التعاون الكامل مع البرلمان بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن.
وشدد فوزي على أن باب وزارة الشئون النيابية مفتوح دائمًا للسادة النواب، موضحًا أنه يعتبر نفسه “نصف وزير ونصف برلماني”، في إشارة إلى إيمانه بأهمية التنسيق المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
الحكومة تعتبر ملاحظات النواب تصويبًا للمسار وليس نقدًا
وفيما يتعلق بملاحظات أعضاء اللجنة على الحساب الختامي، أكد وزير الشئون النيابية أن الحكومة تقدر وتحترم وتشجع أعضاء البرلمان، خاصة لجنة الخطة والموازنة، على تقديم كافة الملاحظات والاستفسارات خلال مناقشات الحسابات الختامية.
وأوضح أن الحكومة لا تنظر إلى هذه الملاحظات باعتبارها نقدًا، بل تعتبرها تصويبًا للمسارات الإدارية والإجرائية، وتقوم بالبناء عليها لتحسين الأداء.
التزام حكومي بالردود المكتوبة على ملاحظات اللجنة
وردًا على مطالب بعض النواب بموافاة اللجنة بردود مكتوبة ووافية حول الملاحظات المثارة، تعهدت الحكومة بالاستجابة لذلك في أقرب وقت ممكن، بما يعزز مبدأ الشفافية والتعاون المؤسسي.
مقترح لوضع حد زمني للبضائع الراكدة بالموانئ
وفي سياق متصل، تطرق المستشار محمود فوزي إلى مشكلة السلع الراكدة في ساحات الجمارك، نتيجة إهمال أصحابها، مقترحًا دراسة وضع حد زمني أقصى للتخزين، قد يتراوح بين سنتين أو ثلاث سنوات.
وأشار إلى أن تجاوز هذه المدة يمكن اعتباره تنازلًا عن ملكية البضائع، من خلال إقرار مسبق من أصحابها، بما يمنح مصلحة الجمارك الحق في التصرف فيها بعد انقضاء المدة المحددة.
تقليص زمن الإفراج الجمركي يرفع الحصيلة ويزيد التنافسية
وحول تأثير تقليل زمن الإفراج الجمركي على الحصيلة، أكد وزير الشئون النيابية أن تقليص زمن الإفراج يؤدي إلى زيادة الحصيلة الجمركية، مشيرًا إلى أن الواقع العملي يثبت ذلك.
وأوضح أن اختصار زمن الإفراج يسهم في زيادة حركة التداول، وجذب مزيد من النشاط التجاري، ورفع القدرة التنافسية للموانئ والمنافذ المصرية على مستوى المنطقة، لافتًا إلى أن الطفرة التي شهدتها مصر في الرقمنة والميكنة أسهمت بالفعل في تقليص هذا الزمن، مع استمرار الجهود لمزيد من التحسين.
الجمارك تحقق أكثر من 111% من المستهدف
وفي ختام الاجتماع، قدم رئيس مصلحة الجمارك المصرية عرضًا موجزًا حول أداء المصلحة خلال العام المالي الماضي، استعرض خلاله جهود تطوير المنظومة الجمركية والارتقاء بمستوى الأداء.
وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في زيادة الحصيلة ورفع معدلات الأداء، وتحقيق المستهدف المالي بنسبة تجاوزت 111%، بما يعكس تطور كفاءة العمل داخل المصلحة.
