استقبل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، السفير الفرنسي لدى مصر إريك شوفالييه والوفد المرافق له، وذلك في إطار بحث سبل تعزيز التعاون المشترك لتقديم الدعم الصحي والإنساني لأطفال مرضى الأورام القادمين من قطاع غزة، لاستكمال علاجهم من خلال مستشفى «جوستاف روسي»، في خطوة تعكس عمق الشراكة المصرية الفرنسية في المجال الصحي.
جاء اللقاء بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، إلى جانب قيادات وزارة الصحة والسكان وممثلي معهد «جوستاف روسي»، في اجتماع عكس التنسيق المتكامل بين الجهات الوطنية والدولية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا في ظل الأوضاع الإنسانية الراهنة.
تعزيز التعاون الصحي في ظل التحديات الإنسانية
وفي مستهل اللقاء، رحب وزير الصحة بالسفير الفرنسي، مشيدًا بمتانة العلاقات المصرية الفرنسية والتعاون المثمر في القطاع الصحي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لدعم القطاع الصحي، لا سيما في ظل التحديات الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين والمرضى القادمين من القطاع، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الأشقاء الفلسطينيين، وضمان حصولهم على الخدمات العلاجية وفق أعلى المعايير الطبية.
تخصيص أسرة لعلاج الأطفال بفرع «جوستاف روسي» في مصر
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع يأتي استكمالًا لسلسلة من المباحثات السابقة بشأن المقترح الفرنسي لدعم علاج مرضى الأورام، خاصة أورام الأطفال، من خلال تخصيص عدد من الأسرة بفرع معهد «جوستاف روسي» في مصر خلال المرحلة الأولى من التعاون، والتي تمتد لمدة ستة أشهر.
وأضاف أن الخطة تتضمن إمكانية إحالة بعض الحالات التي تستدعي ذلك طبيًا إلى المعهد الرئيسي في فرنسا، وفق تقييم طبي دقيق يضمن حصول المرضى على أفضل مستوى من الرعاية المتخصصة، خاصة في الحالات المعقدة التي تتطلب تقنيات علاجية متقدمة.
آلية اختيار الحالات بالتنسيق مع المنظمات الدولية
وأكد الوزير جاهزية وزارة الصحة والسكان للتنسيق الكامل مع الجانب الفرنسي لاختيار الحالات الأكثر احتياجًا وفق معايير طبية دقيقة، من خلال لجنة متخصصة تضم ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، والهلال الأحمر المصري، وقطاع الطب العلاجي بالوزارة، ومديرية الشئون الصحية بمحافظة شمال سيناء، لضمان الشفافية والدقة في تحديد الأولويات العلاجية.
وأوضح أن هذا التنسيق يعكس نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات الطبية المتاحة داخل مصر وخارجها.
شراكة تكاملية لضمان استدامة الدعم
واتفق الجانبان خلال الاجتماع على استمرار التنسيق والتعاون المشترك خلال الفترة المقبلة، والعمل على تقييم نتائج المرحلة الأولى من التعاون تمهيدًا لتوسيع نطاق المبادرة حال نجاحها، بما يضمن استدامة تقديم الدعم للمرضى، خاصة الأطفال، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات الطبية المتخصصة لمعهد «جوستاف روسي».
وأكد الحضور أن هذا التعاون يمثل نموذجًا للشراكة الإنسانية الفاعلة بين مصر وفرنسا، ويعكس التزام المجتمع الدولي بدعم الفئات الأكثر ضعفًا في أوقات الأزمات، في إطار من المسؤولية المشتركة والتضامن الإنساني.
