عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، اجتماعاً موسعاً مع السفير عمرو رمضان، الرئيس الجديد للجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، بحضور عدد من كبار المسؤولين بوزارة الخارجية، بينهم السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية لشئون المصريين بالخارج، والسفير حداد الجوهرى، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، والسفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، لمناقشة جهود اللجنة في مجال الوقاية والتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، واستعراض تطورات ملف المفقودين والمصابين نتيجة حوادث الهجرة غير النظامية.

تعزيز التوعية والوقاية وحماية المواطنين

أكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء على الأهمية البالغة لتكثيف جهود الوقاية والتوعية، من خلال زيارات ميدانية للمحافظات الأكثر تصديراً لتدفقات الهجرة غير الشرعية. وشدد على ربط حملات التوعية ببرامج تنموية توفر بدائل إيجابية وفرصاً حقيقية للمواطنين الأكثر عرضة للوقوع في شبكات التهريب.

وأوضح الوزير ضرورة تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإعداد مشروعات متكاملة لمكافحة تهريب المهاجرين، وضمان الحماية اللازمة للمواطنين، مع متابعة دقيقة لكافة المستجدات المرتبطة بهذا الملف الهام.

تنسيق جهات الدولة واستجابة سريعة

أشار عبد العاطي إلى ضرورة استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل الفعال مع حالات الهجرة غير الشرعية، مع مراعاة البعد الإنساني والأمني للملف. كما شدد على أهمية الحملات الإعلامية والدعوات للمواطنين بتوخّي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد تماماً عن السفر عبر الطرق غير القانونية مهما كانت الدوافع، حفاظاً على حياتهم وسلامتهم.

خطة استراتيجية لعشر سنوات مقبلة

من جانبه، أوضح السفير عمرو رمضان أنه بعد توليه منصبه قبل عشرة أيام، قام بدراسة جهود اللجنة خلال السنوات الثمانية الماضية، واستعرض الأنشطة والنجاحات والعقبات في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى أن اللجنة تضم ٣٠ وزارة وجهة رسمية بما فيها وزارة الخارجية.

وأكد رمضان أن اللجنة تعمل على طرح استراتيجية للأعوام العشرة القادمة، تركز على مقاربة شاملة تشمل الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشدداً على أهمية دعم كافة الجهات لهذه الجهود لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.