اختيرت مي التلاوي ضمن أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، في خطوة تعكس مسيرتها الممتدة في مجالات إدارة الموارد البشرية والتطوير المؤسسي والتعليم الفني والتدريب المهني، إلى جانب نشاطها في دعم قضايا تمكين الشباب والمرأة وبناء القدرات المؤسسية.

وتعد التلاوي من القيادات الشابة التي برزت في مجال التنمية المجتمعية وربط التدريب بسوق العمل، حيث أسست عام 2013 منظمة القيادات المصرية للتنمية، وهي منظمة مجتمع مدني تهدف إلى تطوير مهارات الشباب والنساء وتعزيز فرص العمل من خلال برامج تدريبية ومبادرات مجتمعية تستجيب لاحتياجات سوق العمل المتغيرة.

ومن خلال عملها في المنظمة، أطلقت التلاوي عددًا من المبادرات التي ركزت على تأهيل الشباب لسوق العمل، من أبرزها مبادرة «يلا نغير فكرنا ونشتغل» التي تأتي ضمن برنامج «كفاءات الموظف النشط»، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة المصرية ووزارة التجارة والصناعة المصرية ممثلة في مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، إلى جانب عدد من المؤسسات التدريبية المتخصصة. وتهدف المبادرة إلى تغيير الثقافة المرتبطة بالعمل لدى الشباب، وتنمية مهاراتهم المهنية والتقنية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.

كما أطلقت التلاوي مبادرة «مش عيب» من خلال برنامج SCIB LEAD for Teach Painting، والتي تستهدف تمكين النساء اقتصاديًا عبر التدريب في مجالات التعليم الفني والحرف اليدوية، بما يمنحهن مهارات عملية تساعدهن على تأسيس مشروعات صغيرة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

وفي إطار اهتمامها بقضايا العدالة الاجتماعية، تشارك مي التلاوي في مبادرة «أصوات الأمل» ووحدة الحماية القانونية، حيث تعمل على نشر الوعي القانوني والدفاع عن حقوق المرأة، مع التركيز على دعم النساء في المناطق الريفية والمجتمعات الأكثر احتياجًا من خلال برامج التوعية والتدريب.

وعلى صعيد الابتكار وريادة الأعمال، أطلقت التلاوي مؤخرًا شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا التوظيف، تستهدف تطوير أدوات رقمية تسهم في ربط الباحثين عن عمل بفرص التوظيف المناسبة. وتركز المبادرة على تعزيز الشمولية في سوق العمل عبر تمكين النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى المهارات الرقمية وفرص العمل.

وتؤمن مي التلاوي بأن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها دون الاستثمار في الإنسان، خاصة الشباب والنساء، وهو ما تسعى إلى ترسيخه من خلال مبادراتها التنموية وبرامجها التدريبية. ويأتي اختيارها ضمن تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان ليعكس توجهًا نحو دمج الخبرات التنموية والاقتصادية في العمل الحقوقي، بما يعزز دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وبناء مجتمع أكثر عدالة واستدامة.