في ملحمة انتخابية عكست نضج الجمعية العمومية لنقابة المهندسين، استطاع المهندس محمد عبد الغني أن يحقق تقدماً لافتاً في انتخابات نقابة المهندسين بفرض جولة الإعادة على مقعد نقيب المهندسين، بعد منافسة قوية مع المهندس هاني ضاحي النقيب الأسبق، في معركة انتخابية حظيت بمتابعة واسعة من المهندسين في مختلف المحافظات.
ولم تكن انتخابات نقابة المهندسين سهلة أو تقليدية، بل جاءت في صورة مواجهة بين رؤيتين لإدارة النقابة خلال المرحلة المقبلة؛ رؤية طرحها محمد عبد الغني تقوم على تطوير الخدمات النقابية وتحسين الأوضاع المهنية للمهندسين، مقابل ثقل نقابي وسياسي يمثله هاني ضاحي بحكم خبرته كنقيب سابق وحضوره في المشهد العام.
ونجح محمد عبد الغني خلال السباق الانتخابي في كسب قطاع واسع من أصوات الجمعية العمومية عبر برنامج انتخابي ركز على قضايا المعاشات والخدمات المهنية وإصلاح البنية الإدارية داخل النقابة، إلى جانب اعتماده على التواصل المباشر مع المهندسين في المحافظات، وهو ما انعكس في النتائج التي دفعته إلى جولة الإعادة في انتخابات نقابة المهندسين أمام هاني ضاحي.

دلالات نتائج الانتخابات

وتحمل نتيجة جولة الإعادة في انتخابات نقابة المهندسين عدة دلالات مهمة، أبرزها أن المنافسة على مقعد نقيب المهندسين أصبحت أكثر انفتاحاً أمام البرامج والرؤى، وأن الكفاءة والقدرة على التواصل مع أعضاء النقابة باتتا عاملين حاسمين في حسم اختيارات الجمعية العمومية، وهو ما ظهر بوضوح في قدرة محمد عبد الغني على فرض نفسه طرفاً رئيسياً في المعادلة الانتخابية.
كما تعكس نتائج انتخابات نقابة المهندسين ارتفاع مستوى الوعي النقابي لدى المهندسين، حيث أظهرت المؤشرات أن قطاعاً كبيراً من أعضاء الجمعية العمومية بات يبحث عن قيادة نقابية قادرة على التعبير عن طموحات المهنة ومواجهة التحديات التي يمر بها القطاع الهندسي في مصر، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والمهنية التي تؤثر على سوق العمل الهندسي.
وفي الوقت نفسه، أرسلت النتائج رسالة واضحة حول رغبة قطاع من المهندسين في ضخ أفكار جديدة داخل العمل النقابي، بما يواكب التحديات الحالية ويعيد للنقابة دورها الخدمي والمهني، وهو ما جعل محمد عبد الغني يحصد دعماً انتخابياً ملحوظاً مكّنه من الوصول إلى جولة الإعادة في انتخابات نقابة المهندسين.
وتتجه الأنظار الآن إلى يوم الجمعة المقبل، حيث تحسم صناديق الاقتراع السباق على مقعد نقيب المهندسين في جولة الإعادة بين محمد عبد الغني وهاني ضاحي، في مواجهة لن تكون مجرد منافسة بين مرشحين، بل اختباراً حقيقياً لاتجاهات الجمعية العمومية ورؤيتها لمستقبل نقابة المهندسين خلال المرحلة القادمة.