توقعات بطلب تمويل إضافي قد يصل إلى 50 مليار دولار
قالت وزارة الحرب الأميركية البنتاجون إن تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب على إيران تجاوزت 11.3 مليار دولار، وفق ما كشفه مسؤولون من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال جلسة إحاطة أمام الكونجرس الأمريكي هذا الأسبوع.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لشبكة NBC News أن مسؤولين في البنتاجون قدموا تقديراتهم خلال جلسة إحاطة مغلقة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، مؤكدين أن العمليات العسكرية التي أطلق عليها اسم عملية "الغضب الملحمي" Epic Fury كلفت الولايات المتحدة أكثر من 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى فقط.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: إسرائيل تعزز حدود لبنان وسط .قصف الضاحية الجنوبية
وبحسب مصدر تحدث لوكالة رويترز، فإن الرقم الذي تم الكشف عنه أمام أعضاء مجلس الشيوخ لا يمثل التكلفة الإجمالية للحرب، وإنما تقدير أولي للعمليات العسكرية المبكرة، وذلك استجابة لطلب المشرعين الحصول على معلومات أكثر تفصيلاً حول حجم الإنفاق العسكري المرتبط بالصراع.
ويتوقع عدد من مساعدي الكونجرس أن يتقدم البيت الأبيض قريباً بطلب رسمي للحصول على تمويل إضافي للحرب، حيث أشار بعض المسؤولين إلى أن حجم التمويل المطلوب قد يصل إلى نحو 50 مليار دولار، بينما يرى آخرون أن هذا التقدير قد يكون أقل من التكلفة الفعلية المتوقعة مع استمرار العمليات.
ولم تقدم الإدارة الأميركية حتى الآن تقديراً شاملاً لتكلفة الحرب أو جدولاً زمنياً واضحاً لنهايتها. وخلال زيارة إلى ولاية كنتاكي، قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "انتصرت" في الحرب، لكنه أضاف أن القوات الأميركية ستواصل المعركة حتى إنهاء المهمة بالكامل.
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي عن ولاية ديلاوير كريس كونز للصحافيين إن التكلفة الفعلية للحرب قد تكون أعلى بكثير من الرقم المعلن حتى الآن، مشيراً إلى أن التقدير الحالي لا يشمل جميع جوانب العمليات العسكرية.
وأضاف كونز: "أتوقع أن تكون التكلفة التشغيلية الإجمالية أعلى بكثير، وحتى إذا نظرنا فقط إلى تكلفة استبدال الذخائر المستخدمة فإنها تتجاوز بالفعل 10 مليارات دولار".
البنتاجون: تكلفة الحرب النهائية بعد انتهاء العمليات
ورداً على طلبات التعليق، قال متحدث باسم البنتاجون إن الوزارة لا تعلق على المناقشات المغلقة داخل الكونجرس، مضيفاً أن التكلفة الكاملة لعملية Epic Fury لن تكون واضحة إلا بعد انتهاء العمليات العسكرية بشكل كامل.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من كشف تفاصيل جلسة الإحاطة المتعلقة بتكلفة الأيام الأولى من الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن التقدير الحالي لا يشمل العديد من التكاليف المرتبطة بالحشد العسكري الذي سبق بدء العمليات، مثل نقل القوات والمعدات وتعزيز الانتشار العسكري في المنطقة، وهو ما يرجح أن يؤدي إلى ارتفاع الرقم الإجمالي بشكل كبير مع استمرار احتساب النفقات.
كما أبلغ مسؤولون في الإدارة الأميركية المشرعين بأن ذخائر عسكرية بقيمة 5.6 مليار دولار استُخدمت خلال أول يومين فقط من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع داخل إيران.
وأعرب عدد من أعضاء الكونجرس عن قلقهم من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى استنزاف مخزونات الجيش الأميركي من الذخائر، في وقت تواجه فيه صناعة الدفاع ضغوطاً متزايدة لتلبية الطلب العسكري المتصاعد.
وفي هذا السياق، عقد الرئيس ترامب اجتماعاً الأسبوع الماضي مع مسؤولين تنفيذيين من سبع شركات كبرى في قطاع الصناعات الدفاعية، في إطار مساعي البنتاجون لتسريع إنتاج الذخائر وتجديد المخزونات العسكرية.
وطالب عدد من المشرعين الديمقراطيين بأن يقدم مسؤولو الإدارة الأميركية إفادات علنية تحت القسم بشأن خطة الحرب، بما في ذلك المدة المتوقعة للعمليات العسكرية والاستراتيجية الأميركية للتعامل مع إيران بعد انتهاء القتال.
وكان المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل قد أعلن في وقت سابق أن نحو 140 جندياً أميركياً أصيبوا خلال العمليات العسكرية، بينهم 8 إصابات خطيرة، فيما قُتل 7 جنود أميركيين منذ بدء الحرب.
توتر متصاعد في مضيق هرمز
في موازاة ذلك، تصاعدت التوترات في المنطقة بعد تعرض ثلاث سفن على الأقل لهجمات في مضيق هرمز، وهو ما اعتبره ترامب سبباً إضافياً لتصعيد العمليات العسكرية ضد إيران.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: السنيورة يحذر من تصعيد إسرائيل وحزب الله: لبنان مهدد بعملية برية
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها دمرت 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام وعدداً من القطع البحرية الحربية بالقرب من المضيق.
ولا يزال الغموض يحيط بموعد انتهاء الحرب، حيث أدلى ترامب بتصريحات متناقضة، إذ قال إن الصراع قد ينتهي "قريباً جداً"، بينما أشار في الوقت نفسه إلى أن تصريحات وزير الحرب بيت هيجسيث بأن ما يحدث "مجرد بداية" قد تكون صحيحة أيضاً.
وبدأت الحملة العسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي بضربات جوية أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، وأسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 2000 شخص، معظمهم من الإيرانيين واللبنانيين، مع امتداد الصراع إلى لبنان وتسببه في اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية وحركة النقل البحري.
