استقبل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مارك ديفيس، المدير الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لبحث دعم استقرار الاقتصاد المصري في ظل التحديات العالمية، واستعراض سبل تعزيز التنمية المستدامة والتعاون مع شركاء التنمية الدوليين.

دعم الاستقرار الاقتصادي

ناقش اللقاء مستجدات الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، حيث أكد الوزير أن التعامل مع التحديات الراهنة يتطلب رؤية شاملة واستباقية، وليس مجرد ردود أفعال قصيرة الأجل، مشيراً إلى حرص الحكومة على تعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني من خلال تطوير أدوات التنبؤ المبكر وتطبيق سياسات مرنة تدعم سرعة الاستجابة وتحافظ على استقرار الأسواق.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: التموين ضبط 68 ألف مخالفة تموينية على مستوى الجمهورية فى رمضان

مرونة الاقتصاد المصري

أوضح "رستم" أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة خلال الفترة الماضية، حيث ساهمت الإجراءات المتخذة في تحقيق قدر من الاستقرار النسبي رغم التحديات المتسارعة، مؤكداً أن التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة لعب دوراً محورياً في امتصاص الصدمات والتعامل معها بكفاءة، مع الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارة الأزمات.

خطط مستقبلية ونمو مستدام

أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل وفق إطار متكامل يتسق مع الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، ويستهدف تحقيق معدلات نمو مستقرة، مع متابعة السيناريوهات المختلفة للتعامل مع الضغوط الاقتصادية، خاصة التضخم وتطورات أسواق الطاقة. كما شدد على أهمية تعزيز التنويع الاقتصادي ودعم الابتكار كركيزة أساسية لتحسين كفاءة الأداء وتحقيق التنمية المستدامة.

التعاون مع شركاء التنمية

أكد "رستم" أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة وشركاء التنمية الدوليين، بما يدعم تحقيق التوازن الاقتصادي واستدامة النمو، مع الالتزام بتطوير السياسات الاقتصادية ومتابعة مؤشرات الأداء بشكل مستمر، واتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت المناسب، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات العالمية.

أخبار قد تهمك أيضًا: إيران تطلق صاروخًا انشطاريًا باتجاه إسرائيل وصفارات الإنذار تدوي

كما أشار إلى حرص الدولة على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية، والعمل على توسيع مشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

رؤية البنك الأوروبي

من جانبه، أكد مارك ديفيس إدراكه لحجم التحديات التي تواجه الاقتصادات عالميًا، مشيرًا إلى أن تحقيق الأهداف التنموية قد لا يكون سهلًا في ظل حالة عدم اليقين، إلا أن ذلك لا يجب أن يعيق تنفيذ برامج الإصلاح، بل يتطلب العمل بثقة وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات.

وأوضح أهمية أن تكون الجهود التنموية جزءًا من عملية تطوير مؤسسي شامل يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، بما يسهم في توجيه الموارد بكفاءة نحو القطاعات ذات الأولوية، مع إعادة تقييم آليات التمويل التنموي لتحقيق التوازن بين دعم أولويات التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص، والتوسع في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم النمو المستدام.