دوّت انفجارات عنيفة في مدينة ديمونة، قرب أحد أهم مراكز الأبحاث النووية في الشرق الأوسط، قبل أن تمتد الضربات إلى مدينة عراد شرق بئر السبع. وجاء هذا الهجوم في إطار تصعيد إيراني جديد، رداً على ضربة إسرائيلية-أمريكية استهدفت منشأة نطنز النووية داخل إيران.

اختراق الدفاعات: صاروخ يتجاوز القبة الحديدية

في ديمونة، تمكن صاروخ إيراني من الإفلات من منظومة الدفاع الجوي، ليسقط على بعد نحو 20 كيلومتراً من مركز أبحاث نووي حساس، بينما شهدت عراد سقوط قذائف أدت إلى تدمير أكثر من 8 مبانٍ سكنية، في مؤشر على تطور لافت في القدرة الهجومية.

خسائر بشرية: مئات الجرحى واستنفار طبي واسع

خلال ساعات قليلة، ارتفع عدد المصابين إلى نحو 200 جريح، مع اصطفاف سيارات الإسعاف وامتلاء المستشفيات بالمصابين، ما يعكس حجم الضغط الذي خلفته الضربة على الجبهة الداخلية.

ما وراء الضربة: دلالات عسكرية واستراتيجية

لم تقتصر أهمية الهجوم على حجم الخسائر، بل كشفت عن قدرة إيران على اختراق المجال الجوي الإسرائيلي والوصول إلى أهداف شديدة التحصين، وهو ما يطرح تساؤلات حول تطور دقة الصواريخ الإيرانية وأنظمة توجيهها.

ثورة التوجيه: “عقول إلكترونية” داخل الصواريخ

تعتمد الصواريخ الحديثة على أنظمة توجيه متقدمة تجعلها أشبه بعقول إلكترونية قادرة على تحديد موقعها وتصحيح مسارها أثناء الطيران، عبر أجهزة استشعار وحواسيب تقارن المسار الفعلي بالمخطط وتُجري التعديلات اللازمة للوصول بدقة إلى الهدف.

كيف تعمل أنظمة التوجيه؟ تشبيه بنظام GPS

تشبه هذه الأنظمة تطبيقات الملاحة مثل GPS، حيث يتم تتبع موقع الصاروخ بشكل مستمر، وتوجيهه في حال انحرافه عن المسار، ما يؤدي إلى تقليل هامش الخطأ وتحقيق إصابات دقيقة لأهداف محددة.

من سكود إلى الدقة: تطور تاريخي

خلال الحرب الإيرانية العراقية، استخدمت صواريخ "سكود-بي" ذات دقة محدودة، حيث كان هامش الخطأ يصل إلى نحو كيلومتر، ما جعلها سلاحاً للترهيب أكثر من كونها أداة ضرب دقيقة.

مفهوم الخطأ الدائري: كيف تُقاس دقة الصواريخ؟

يقاس أداء الصواريخ بما يُعرف بـ"معدل الخطأ الدائري"، وهو نصف قطر دائرة يقع داخلها نصف الصواريخ المطلقة نحو هدف معين، وكلما صغر هذا الرقم زادت دقة الإصابة.

بدايات التصنيع المحلي: أولى الخطوات الإيرانية

مع نهاية الحرب في عام 1988، بدأت إيران تطوير صواريخ محلية بمدى يتراوح بين 130 و160 كيلومتراً، ورغم محدودية دقتها، شكلت هذه الخطوة بداية بناء قدرات ذاتية في المجال الصاروخي.

دعم خارجي: الصين وكوريا الشمالية في الصورة

سعت طهران للحصول على التكنولوجيا عبر شراكات مع الصين وكوريا الشمالية، حيث حصلت على مكونات أساسية لأنظمة التوجيه مثل الجيروسكوبات ومقاييس التسارع، ما ساعدها على تجاوز فجوة الخبرة التقنية.

الملاحة بالقصور الذاتي: السر وراء الاستقلال عن GPS

تعتمد هذه التقنية على حساب موقع الصاروخ بناءً على حركته الذاتية دون الحاجة إلى إشارات خارجية، عبر تسجيل التغيرات في الاتجاه والسرعة وتحليلها بشكل تراكمي لتحديد الموقع بدقة.

الفيدرالي يثبت الفائدة ويتحدى ضغوط ترامب وسط ترقب الأسواق العالمية 

بوتين يدرس وقف توريد الغاز الأوروبي وإعادة توجيه الطاقةنحو أسواق جديدة