في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس حجم القلق الإقليمي من تطورات المشهد العسكري، أجرت وزارة الخارجية المصرية اتصالات رفيعة المستوى لبحث سبل احتواء الأزمة المتصاعدة في المنطقة، والدفع نحو تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
تحرك ثلاثي لاحتواء الأزمة الإقليمية
أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في بيان صادر اليوم الجمعة، عن إجراء اتصالين هاتفيين بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وكل من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، وذلك أمس الخميس، لبحث التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصالين شهدا تبادلًا للرؤى والتقييمات بشأن تداعيات التصعيد العسكري الراهن، إلى جانب استعراض المساعي الإقليمية المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حدة التوتر.
دعم مسار التفاوض بين واشنطن وطهران
وتناول وزير الخارجية المصري، خلال الاتصالين، الجهود والاتصالات المكثفة التي تضطلع بها مصر وتركيا وباكستان بهدف الدفع نحو بدء مسار تفاوض مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار تعزيز خيار الدبلوماسية والحوار كبديل عن التصعيد العسكري.
وأكدت المشاورات أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى والعنف والإرهاب واسع النطاق، بما يهدد أمن واستقرار الإقليم بأسره.
تأكيد على أولوية الحلول الدبلوماسية
وشدد الدكتور بدر عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكدًا أن مسار التهدئة وخفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية يمثل السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة الراهنة.
كما أعرب عن أمله في أن تسفر الجهود المصرية–التركية–الباكستانية المشتركة عن خفض التصعيد وبدء مسار متدرج للتهدئة، بما يقود في النهاية إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.
استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة
واتفق الوزراء الثلاثة على مواصلة الجهود الصادقة والمكثفة خلال الأيام المقبلة، مع استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بينهم، دعمًا لمساعي إرساء الاستقرار في المنطقة، والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع.
