أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها مصر حاليًا لا يمكن قراءتها بمعزل عن المشهد الدولي المتشابك، موضحًا أن ما تشهده البلاد هو امتداد طبيعي لسلسلة من الأزمات العالمية المتلاحقة، وأن الاقتصاد المصري تأثر، كغيره من اقتصادات العالم، بتداعيات هذه الأزمات التي فرضت ضغوطًا غير مسبوقة على مختلف القطاعات، قائلاً:"قضينا الـ12 عام في حرب على الإرهاب".

ضياء رشوان.. حرب على الإرهاب 

وأوضح ضياء رشوان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، أن السنوات الماضية حملت تحديات استثنائية، ما جعل الوضع الحالي نتيجة تراكمات ممتدة وليس وليد اللحظة، فضلاً عن أن متابعة الأحداث الدولية بشكل يومي تكشف بوضوح حجم الترابط بين ما يحدث عالميًا وتأثيره المباشر على الداخل المصري.

أشار وزير الإعلام، إلى أن الفترة منذ عام 2014 وحتى الآن يمكن تقسيمها إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى تم خلالها التركيز على مواجهة الإرهاب، والتي استنزفت جزءًا كبيرًا من موارد الدولة وجهودها، بينما جاءت المرحلة الثانية محملة بأزمات عالمية متتالية.

وأوضح ضياء رشوان، أن مصر، بعد تجاوز تحدي الإرهاب نسبيًا، وجدت نفسها أمام موجات متلاحقة من الأزمات، بدءًا من جائحة كورونا التي أثرت على الاقتصاد العالمي، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب في غزة، ثم التصعيد الإقليمي الراهن، وأن هذه التحديات المتعاقبة فرضت واقعًا اقتصاديًا ضاغطًا يتطلب تعاملًا مرنًا وسريعًا من الدولة.

إدارة الأزمات بين الصواب والخطأ

شدد وزير الإعلام، على أن الاعتراف بوجود تأثيرات خارجية لا يعني تبرير جميع سياسات الحكومة، مؤكدًا أن أي حكومة في العالم معرضة للخطأ والصواب، وأن الحكم الحقيقي على أداء الحكومات يظهر في كيفية إدارتها للأزمات، وليس فقط في الظروف الطبيعية.

وأشار ضياء رشوان، إلى أن المرحلة الحالية تفرض على الحكومات اتخاذ قرارات صعبة، خاصة في ظل أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، لافتًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق التوازن بين حماية الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المواطنين. كما أكد أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يكون موضوعيًا، بعيدًا عن التعميم أو الانحياز.

أزمة الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

لفت وزير الإعلام إلى أن أزمة الطاقة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه العالم حاليًا، مشيرًا إلى ارتباطها بعدة عوامل، منها اضطراب حركة الملاحة في الممرات الحيوية مثل باب المندب والخليج، إلى جانب تأثر سلاسل الإمداد العالمية، خاصة القادمة من آسيا، وأن هذه الأزمة لا تخص دولة بعينها، بل هي أزمة عالمية تشترك فيها جميع الدول، موضحًا أن تأثيراتها ظهرت حتى في الاقتصادات الكبرى، مثل الولايات المتحدة، التي شهدت ارتفاعات ملحوظة في أسعار الوقود وصلت إلى نسب كبيرة في بعض المناطق.

واختتم الكاتب الصحفي ضياء رشوان، بالتأكيد على أن الحكومة المصرية تتحرك ضمن هذا السياق العالمي المعقد، وتسعى للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة، مع التركيز على إدارة المرحلة الحالية بكفاءة، دون الانشغال بتقييمات شاملة بقدر الاهتمام بإيجاد حلول عملية تواكب طبيعة التحديات.