أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الحكومة المصرية ستقوم بمراجعة أسعار الوقود حال استقرار الأسواق العالمية، مشددًا على أن أي انخفاض مؤقت في الأسعار لا يكفي لاتخاذ قرار فوري، متابعاً: "انخفاض الأسعار يومًا وارتفاعها في اليوم التالي لا يُبنى عليه قرار"، موضحًا أن المعيار الأساسي هو الاستقرار النسبي لأسعار الطاقة عالميًا، قائلاً:"حظر سفر الوزراء إلا للضرورة القصوى".

ضياء رشوان.. سفر الوزراء 

وأوضح وزير الإعلام، خلال مداخلة في برنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، أن الموازنة الحالية كانت مبنية على متوسط سعر 70 دولارًا للبرميل، لكن التعاقدات الأخيرة تتم وفق الأسعار العالمية الراهنة، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية على الميزانية، قائلا: "إذا استقرت الأسعار وعادت لمستوياتها الطبيعية، ستكون هناك مراجعة مؤكدة للزيادات الأخيرة"، لافتًا إلى أن حجم الانخفاض العالمي سيحدد مدى التراجع المتوقع للأسعار محليًا.

في سياق متصل، كشف ضياء رشوان، عن حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الضغط على الموارد، مؤكدًا أن الدولة تتجه إلى سياسة "تقشف كامل" في بعض القطاعات، وأن الإجراءات تشمل إيقاف أو إبطاء المشروعات الكبرى كثيفة استهلاك الوقود لمدة شهرين، إلى جانب تخفيض 30% من مخصصات الطاقة والوقود للجهات الحكومية، لضمان ضبط الاستهلاك دون التأثير على الخدمات الأساسية.

خفض استهلاك الكهرباء

وأشار رشوان إلى أن الحكومة قررت حظر سفر الوزراء والمسؤولين إلى الخارج إلا للضرورة القصوى، إضافة إلى إيقاف الفعاليات غير الضرورية داخل الوزارات والهيئات، مع استمرار الفعاليات المرتبطة بالتزامات دولية أو تحقق عوائد اقتصادية مباشرة. كما شمل الترشيد خفض استهلاك الكهرباء في المقرات الحكومية وإغلاق الحي الحكومي مساءً، مع تطبيق نظام العمل عن بُعد يومًا أسبوعيًا داخل الجهات الحكومية، باستثناء المدارس والجامعات.

وأوضح وزير الإعلام، أن الإجراءات الحكومية شملت تخفيض الإنارة في الشوارع واللوحات الإعلانية إلى الثلث، ضمن خطة شاملة لترشيد الطاقة، وأن الهدف ليس التأثير على استهلاك المواطنين المنزلي، مشددًا على أن الدولة تحرص على عدم اللجوء إلى قطع الكهرباء عن المواطنين أو المساس بخدماتهم الأساسية. وقال: "الدولة بتحاول طول الوقت تاخد إجراءات لصالح المواطن"، موضحًا أن السياسة الحالية ترتكز على التوازن بين ترشيد استهلاك الطاقة وحماية مصلحة الأسر المصرية.

خطط مستقبلية لمتابعة الأسعار والموارد

وأشار ضياء رشوان، إلى أن الحكومة ستستمر في متابعة أسعار الطاقة عالميًا لتحديد الوقت المناسب لمراجعة الأسعار محليًا، مؤكدًا أن أي قرار سيتم بعد التحقق من استقرار الأسعار لفترة زمنية واضحة، وأن الإجراءات الحالية ستستمر بالتوازي مع تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في جميع القطاعات، بما يضمن تحقيق وفر في الموارد المالية وتقليل الضغط على الموازنة العامة للدولة، مع الحفاظ على الخدمات الحيوية للمواطنين والمرافق العامة.