في تطور ميداني لافت يعكس تصاعد حدة المواجهة، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت اتصالات وصناعات تكنولوجية في منطقتي بن غوريون وحيفا داخل إسرائيل. ووفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، فإن الهجمات طالت مرافق تابعة لشركتي Siemens وAT&T، واللتين وُصفت منشآتهما بأنها ذات أهمية استراتيجية في مجالات الاتصالات والبنية التحتية التقنية والصناعية. وأوضح البيان أن هذه الضربات نُفذت منذ صباح اليوم، في إطار ما اعتبرته طهران عمليات موجهة ضد أهداف حيوية.

تهديدات باستهداف شركات التكنولوجيا الأميركية

وفي سياق متصل، صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته، مهدداً بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل شركات تكنولوجيا المعلومات الأميركية العاملة في المنطقة، في حال استمرار الهجمات الأميركية على الأراضي الإيرانية. وجاء في بيان الحرس الثوري أن شركات التكنولوجيا والاتصالات والذكاء الاصطناعي الأميركية تُعد عنصراً أساسياً في عمليات تحديد وتتبع الأهداف العسكرية، ما يجعلها أهدافاً مشروعة للرد الإيراني.

وشملت قائمة الشركات التي لوّح الحرس الثوري باستهدافها كلاً من Intel وCisco وMicrosoft، إضافة إلى Oracle وApple وGoogle، فضلاً عن شركات أخرى ضمن قائمة تضم 18 شركة في قطاع التكنولوجيا.

تحركات دولية وقلق من اضطراب الملاحة

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث جددت كل من الصين وروسيا استعدادهما للتوسط من أجل احتواء الأزمة وإنهاء الحرب. ويتزامن ذلك مع حالة شلل في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالمياً، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية قد تمتد إلى الأسواق الدولية.

تعثر المقترحات السياسية واستمرار الوساطات

على الصعيد السياسي، كشفت التطورات عن تقديم مقترح عبر وساطة باكستانية تضمن نحو 15 شرطاً لوقف الحرب، إلا أن طهران رفضته واعتبرته غير واقعي وغير عادل، مؤكدة أنه يتضمن بنوداً غير قابلة للتنفيذ في ظل استمرار العمليات العسكرية. ورغم هذا الرفض، لا تزال قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة، وسط مساعٍ متواصلة من أطراف دولية وإقليمية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

بـ«إشادة روسية».. خبير: مصر تتحرك بثقلها السياسي لوقف حرب إيران|فيديو

ترامب يهدد بريطانيا وفرنسا بسبب حرب إيران