في ظل أزمات شديدة وحرب ضروي تدور رحاها في المنطقة، مما دعي بعض الدول الي ترشيد الاستهلاك، مثل الأردن، خاصة وان القادم ينظر بحروب للطاقة، قام رئيس الوزراء بخطة لترشيد الطاقة من خلال اغلاق في التاسعة مساء، منذ يزم28 مارس المنصرم.

الا انه مع قرب أعياد القيامة وأسبوع الالام وما له من قدسية لدي الأخوة المسيحين، قرر رئيس الوزراء تعطيل القرار، ليبدأ عقب الانتهاء من الأعياد.

علق  الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، علي تعليق قرار الاغلاق المبكر، ليستثني أيام أعياد الأخوة المسيحين، فهو قرار صحيح يرسي مبدأ المساواة، لا سيما وأنه حق أصيل لشركاء الوطن في الاحتفال بأعيادهم. 

وأوضح  في تصريح خاص ل"خمسة سياسة" أنه من المؤكد أن قرار الإغلاق المبكر على الرغم من الأهمية التنظيمية والطاقية، إلا أن للقرار تأثير اقتصادي مؤكد على حجم المبيعات للعديد من الأنشطة التجارية، مع احتمالية انخفاض الإيرادات الضريبية على المدى القصير والمتوسط، حتى وإن استثنى القرار بعض الأماكن السياحية والأنشطة التجارية، إلا أن ذلك لا يمنع من أضراره الاقتصادية والمالية والاجتماعية على الدولة والمواطن.

مشيرا الي أن قرار الإغلاق المبكر جاء في المقام الأول بهدف توفير الطاقة وخفض الفاتورة الاستيرادية للطاقة بعد تقلبات أسعار النفط عالمياً وارتفاعها، إضافةً إلى التخوف من ندرتها في ظل احتمال تعطل سلاسل التوريد والإمداد،.

وتسال عن كيفية اتخاذ القرار، قائلا "لم يوضح  هذا القرار ما هي دراسة الجدوى الاقتصادية والأثر والعائد من قرار الإغلاق، بمعنى ما حجم التوفير المالي المتوقع في ظل انتقال الاستخدام من الشوارع والمحال والمولات التجارية إلى المنازل؟!، فعلى سبيل المثال انتقل الاستهلاك التجاري والخارجي المجمع إلى استهلاك منزلي منفصل ومتعدد، فالقرار في مجمله من وجهة نظر صانع ومتخذ القرار يبدو موفراً ولكن على مستوى القياس والتحليل الدقيق يتبين أن الاستهلاك سيتزايد.

واستطرد قائلا،   من الناحية الاجتماعية، فإن تداعيات هذا القرار تمتد سلباً على دخول الأسر المصرية في وقت ارتفعت فيه تكاليف المعيشة ومستويات الأسعار وزيادة الضغوط على حياة المواطنين وتزايد التزاماتهم في ظل ارتفاع مستويات انفاقهم وتراجع قيمة مدخراتهم.

وعلى الجانب الاقتصادي والمالي، فإن الإغلاق المبكر يترتب عليه تراجع القوة الشرائية  وانخفاض الطلب وحركة المبيعات ومعدلات الشراء، ومن ثم انخفاض معدلات التشغيل والإنتاج وقد يتجه بعض أصحاب المصانع والأعمال إلى خفض العمالة وعدم توظيف عمالة جديدة ومن ثم ارتفاع معدلات البطالة من جديد، فضلاً عن تراجع مستويات الإيرادات الضريبية المتوقعة على المدى القصير والمتوسط حال طول أمد الإغلاق واستمراره.

وانهي حديثه بان  قرار الإغلاق يتوجب سرعة المراجعة للتعديل أو الإلغاء، لا سيما وأنه من الممكن أن تكون فترة التطبيق الحالية هي مساحة جيدة لقياس الأثر والعائد والجدوى والأضرار الاقتصادية والمالية والاجتماعية من تطبيقه، باعتبار أن ذلك لم يتم قبل اتخاذ القرار.