أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن ملف الزيادة السكانية بات من أخطر التحديات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الحالية، لما له من تأثير مباشر على جهود التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وشدد النواب على أن استمرار معدلات الإنجاب المرتفعة قد يؤدي إلى تآكل ثمار المشروعات القومية والخطط الاقتصادية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا برؤية شاملة تتكامل فيها الأدوار بين الحكومة والمجتمع.

المواجهة الفعالة لهذه القضية

وأوضحوا أن المواجهة الفعالة لهذه القضية لا تقتصر على التوعية فقط، بل تتطلب حزمة متكاملة من السياسات تشمل تمكين المرأة، وتعزيز التعليم، وتطوير الخطاب الديني والإعلامي، إلى جانب إتاحة خدمات تنظيم الأسرة بشكل عادل ومستدام، بما يضمن تحقيق التوازن بين النمو السكاني والموارد المتاحة.

أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن قضية الزيادة السكانية لم تعد مجرد تحدٍ تنموي، بل أصبحت “أحد أخطر الملفات التي تهدد جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة”، مشددة على ضرورة التحرك السريع والحاسم لضبط معدلات الإنجاب.

توصيات لخفض معدلات الإنجاب

وأضافت أن من بين أبرز توصياتها: التوسع في حملات التوعية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا وتحفيز الأسر على الاكتفاء بطفلين عبر برامج دعم إيجابية، وزيادة إتاحة وسائل تنظيم الأسرة مجانًا داخل الوحدات الصحية.

وشددت على أن “المواجهة الحقيقية للزيادة السكانية لن تنجح إلا بتكامل أدوار الحكومة والمجتمع، خاصة المؤسسات الدينية التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على وعي المواطنين”.

وأضاف النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا حقيقيًا أمام جهود الدولة في تحسين مستوى المعيشة، موضحًا أن “أي إنجاز تنموي يتحقق على الأرض قد يتآكل سريعًا إذا لم يتم ضبط معدلات النمو السكاني”.

وأوضح جابر أن التعامل مع هذه القضية يتطلب رؤية شاملة تتجاوز الحلول التقليدية، مشيرًا إلى أن التوعية وحدها لا تكفي، بل يجب أن يصاحبها إجراءات عملية على أرض الواقع.

وأضاف أن من أبرز آليات المواجهة: تعزيز دور الإعلام والمؤسسات الدينية في نشر ثقافة الأسرة الصغيرة، وتمكين المرأة اقتصاديًا وتعليميًا باعتباره أحد أهم مفاتيح خفض معدلات الإنجاب، وتوسيع نطاق خدمات تنظيم الأسرة وضمان وصولها إلى جميع المناطق، خاصة الريف والصعيد.

وشدد على أن “القضية السكانية ليست مسؤولية الحكومة فقط، بل هي مسؤولية مجتمع كامل، تبدأ من وعي الأسرة وتنتهي بسياسات واضحة وحاسمة من الدولة”.

واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن “مواجهة الزيادة السكانية هي معركة وعي في المقام الأول، وإذا نجحنا فيها سنضمن استدامة التنمية وتحسين جودة الحياة لكل مواطن”.