أكد وزير العمل حسن رداد أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم أشقائها في السودان، عبر تقديم مختلف أشكال الدعم الفني ونقل الخبرات، لا سيما في مجال التدريب المهني، مشددًا على استعداد الوزارة لوضع التجربة المصرية كاملة أمام الجانب السوداني، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم جهود إعادة الإعمار.

جاء ذلك على هامش اجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل العربية المنعقدة في القاهرة، خلال لقاء الوزير، اليوم السبت، بنظيره السوداني معتصم أحمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، لبحث آليات تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات العمل والتدريب المهني ونقل الخبرات.

خبرات مصرية متراكمة في التدريب من أجل التشغيل

وأوضح وزير العمل أن الوزارة تمتلك خبرات واسعة ومتراكمة في مجال التدريب من أجل التشغيل، مؤكدًا جاهزيتها لتنفيذ طلب الجانب السوداني للاستفادة من هذه التجربة الرائدة، خاصة فيما يتعلق بتطوير منظومة التدريب المهني، والمراكز الثابتة، والمناهج التدريبية الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.

وأشار إلى أن نقل هذه الخبرات يأتي في إطار دعم العلاقات الثنائية بين مصر والسودان، وتعزيز التكامل في إعداد وتأهيل العمالة الفنية المدربة وفقًا لأحدث المعايير المهنية.

النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...

وحدات التدريب المتنقلة.. نموذج عملي قابل للتطبيق

واستعرض الوزير تجربة وحدات التدريب المهني المتنقلة التي تنفذها الوزارة في مختلف المحافظات، مؤكدًا دورها الحيوي في تدريب الشباب على المهن المطلوبة في سوق العمل، وقدرتها على الانتقال بين المناطق المختلفة لتقديم برامج تدريبية عملية مباشرة.

وأوضح أن هذه الوحدات تسهم في توسيع نطاق التدريب والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يحقق العدالة في إتاحة فرص التدريب ويعزز من جاهزية الكوادر لسوق العمل.

إشادة سودانية بالتجربة المصرية

من جانبه، أشاد الوزير السوداني بالتجربة المصرية في مجال التدريب المهني، وبشكل خاص نموذج وحدات التدريب المتنقلة، مؤكدًا حرص بلاده على الاستفادة من الخبرات المصرية في تأهيل الكوادر البشرية داخل الولايات السودانية، بما يدعم خطط التنمية الوطنية وجهود إعادة الإعمار.

اتفاق على تفعيل مذكرات التفاهم

واتفق الجانبان على تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، مع التركيز على تدريب العمالة في المهن التي يحتاجها سوق العمل، وفي مقدمتها مجالات البناء والتشييد، والصناعات الغذائية، والثروة الحيوانية، وصناعة النسيج.

كما شددا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العلاقات المصرية السودانية ويدعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار في السودان.

النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...