أكد أحمد الشناوي، النائب ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أدفا للتطوير العقاري، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص باعتبارهما «نسيجًا واحدًا» يكمل كل منهما الآخر، مشددًا على أن دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل لن يتحققا إلا بتكامل الأدوار وتوسيع نطاق التعاون في مختلف القطاعات.

شراكة الدولة والقطاع الخاص.. ركيزة دعم الاقتصاد

قال الشناوي إن القطاع الخاص يجب أن يلعب دورًا أكبر في دعم المشروعات القومية، لاسيما في مجال التنمية العمرانية، الذي يمثل تخصصه الرئيسي. وأوضح أن مساهمة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان القومي، خاصة إسكان الشباب، تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل، على أن تقابلها مساندة من الدولة للقطاع الخاص في المشروعات الاستثمارية.

وأضاف أن فلسفة الشراكة لا تقتصر على قطاع بعينه، بل تمتد إلى جميع المجالات، سواء في التنمية العمرانية أو الصناعة أو الزراعة، مؤكدًا إيمانه الكامل بضرورة توسيع نطاق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مختلف المشروعات، باعتبارها الضمانة الحقيقية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

تحديات عالمية تضغط على المستثمرين

وحول أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في الوقت الراهن، أوضح الشناوي أن الظروف الحالية خارجة عن الإرادة المحلية، وترتبط بتغيرات عالمية تشمل تداعيات الحروب، والتغيرات في سعر الدولار، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن سعر الفائدة، رغم انخفاضه بنسبة 7% خلال عام 2025، لا يزال مرتفعًا عند مستوى 20%، وهو ما يمثل عبئًا على الاستثمار. وأكد الحاجة إلى خفضه إلى مستويات تتراوح بين 10 و11%، أو إطلاق مبادرات تمويلية مخصصة لدعم قطاعات الصناعة والتنمية العمرانية والزراعة، بما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية وتحفيز التوسع الاستثماري.

ولفت إلى أن تحديات سعر الدولار وتوافر العملة الصعبة، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل، تعد من أبرز المعوقات التي تؤثر بشكل مباشر على خطط التوسع لدى المستثمرين.

حوافز استثمارية متجددة لكل قطاع

وشدد الشناوي على أن الحوافز الاستثمارية ضرورة مستمرة في أي دولة تسعى للتقدم، مؤكدًا أن الحوافز لا يجب أن تكون مؤقتة أو محدودة بزمن، بل متجددة ومتطورة وفقًا لطبيعة كل قطاع.

وأوضح أنه في قطاع الصناعة، هناك حاجة إلى حوافز تمويلية بفائدة مخفضة تتراوح بين 9 و11% كحد أقصى لدعم الإنتاج المحلي. أما في قطاع التنمية العمرانية، فيجب توسيع آليات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مختلف أنماط الإسكان، سواء محدود الدخل أو المتوسط أو الفاخر.

هاني حليم لـ"خمسة سياسة": سداد الديون تحدٍ كبير ومرونة سعر ال...

كما دعا إلى تسهيل آليات الحصول على الأراضي، ومنح مدد سداد أطول قد تصل إلى 10 سنوات بدلًا من 3 أو 4 سنوات، بما يمنح المطورين مرونة مالية أكبر ويساعدهم على تنفيذ المشروعات بكفاءة واستدامة.

مشروع قانون لتنظيم سوق التطوير العقاري

وكشف الشناوي عن العمل حاليًا داخل لجنة الإسكان على مشروع قانون يهدف إلى تنظيم سوق وصناعة التطوير العقاري في مصر، مؤكدًا أن هذا التشريع من شأنه معالجة العديد من المشكلات المرتبطة بالسكن والتنمية العمرانية.

وأشار إلى أن قطاع التنمية العمرانية يمثل نحو 25% من الاقتصاد القومي، وبالتالي فإن حل الإشكاليات المرتبطة به يعني دعم ربع الاقتصاد الوطني بشكل مباشر، بما يعزز معدلات النمو ويزيد من فرص العمل.

البيروقراطية والتحول الرقمي

وعن معاناة القطاع الخاص من البيروقراطية، أكد الشناوي أن الروتين لا يزال قائمًا، ما يستدعي إيجاد حلول عملية لتبسيط الإجراءات. ودعا إلى التوسع في تطبيق التحول الرقمي كأداة رئيسية لإنهاء الإجراءات وتسريعها، بما يحد من التعقيدات الإدارية ويخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية.

هاني حليم لـ"خمسة سياسة": سداد الديون تحدٍ كبير ومرونة سعر ال...