نشرت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، منشورًا إنسانيًا بعنوان “جدران الأنين والدموع”، تناولت فيه عددًا من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالنزاعات الأسرية وأثرها على الأمهات والأطفال.

نص المنشور 

جدران الأنين والدموع 
لم تكن مجرد حياة انطفأت، بل كانت استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر قبل أن يسكتها الموت. أن تصل الأم، هي في الأصل منبع الحياة والصبر، إلى مرحلة يضيق بها الفضاء الرحب فلا تجد متسعاً إلا في الموت، هو مؤشر خطير على أن 'الأمان' قد اغتيل بين مطرقة التعنت وظلم ذوي القربى وسندان الحاجة. إن قضية هذه الأم التي 

أنهت حياتها ولا نعلم السبب ولكن احتمالية نزاع على شقة هي سكن بناتها، هي وصمة عار في جبين كل من استقوى ليحرم صغاراً من حضن أمهما وسكينة مأواهما. إن 'شقة الحضانة' ليست مجرد جدران، بل هي كرامة، وحين يُنتزع السكن وتُهدد الاستقرار النفسي للأم، فنحن لا ننتزع منها حجراً، بل ننتزع منها الرغبة في البقاء. 

ومنذ أيام أيضا ماتت الأم وأطفالها لعدم إنفاق الأب …ذنب الصغار الذين رحلوا معلقٌ في رقبة من جفّت مروءته فتركهم للعوز، وفي قلب أمٍّ ضلّت طريق الصبر فظنت أن قتلهم إنقاذٌ، وأن الموت أرحم من يدٍ شحيحة وقلبٍ غائب.

إن التعسف في استخدام الحق" والابتزاز العاطفي والمادي جريمة تستوجب العقاب الرادع. 
 إن أرواح النساء  والأطفال ليست ورقة في صراع المكايدة، والعدالة المتأخرة هي ظلم مقنّع. اضربوا بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تحويل سكن الصغار إلى ساحة لتصفية الحسابات أو نفقة الصغار للمقايضة … حق الطفل لا يسقط في مسكن ونفقة .

أرحموا الصغار ولا تكتبوا أسم والدتهم ولا تعملوا شير للمقطع ولا تقتحموا خصوصية حسابها وتنشروا منه …إرحموا بنات ليس لهم أي ذنب …

 إن هانت المودة وعزّت الرحمة في عِشرة البشر، فاعلموا أن رحمة رب البشر لا حدّ لها، وجبره للقلوب المكسورة حقٌ لا يضيع.

رسالة إنسانية حول معاناة الأمهات

و جاء في المنشور أن بعض الحالات الإنسانية تعكس حجم الألم الذي قد يصل إليه بعض الأمهات نتيجة الضغوط النفسية والاجتماعية، مشيرة إلى أن فقدان الأمان الأسري قد يكون نتيجة خلافات تتعلق بالسكن أو الحقوق الأسرية، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسرة.

شقق الحضانة وحقوق الأطفال

وتناول المنشور قضية “شقة الحضانة”، باعتبارها ليست مجرد مسكن، بل عنصر أساسي في توفير الكرامة والاستقرار للأطفال، محذرًا من أن النزاعات حول السكن قد تؤدي إلى أزمات نفسية عميقة تمس الأم والأبناء.

دعوة لحماية حقوق الأسرة

وأكد المنشور أهمية التصدي لأي صور تعسف في استخدام الحقوق القانونية داخل الأسرة، خاصة ما يتعلق بالنفقة والسكن، مشددًا على أن حقوق الأطفال لا يجب أن تكون محل نزاع أو مساومة، وأن العدالة يجب أن تكون حاضرة لحماية الطرف الأضعف.

رسائل إنسانية قوية

كما دعا المنشور إلى ضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية في التعامل مع قضايا الأسرة، وعدم تحويل الخلافات إلى صراعات تؤثر على حياة الأطفال، مع التأكيد على أهمية الرحمة وحماية الخصوصية وعدم استغلال المآسي الإنسانية.

إذن يعكس المنشور الذي نشرته وزيرة التضامن الاجتماعي اهتمامًا كبيرًا بالملفات الاجتماعية الحساسة، وعلى رأسها قضايا الأسرة وشقق الحضانة والنفقة، ويدعو إلى تعزيز الحماية القانونية والإنسانية للأطفال والأمهات في مواجهة النزاعات الأسرية

نوصى بقراءة : مجلس الشباب المصري يشارك في قداس عيد القيامة ويؤكد دعم الوحدة الوطنية

نوصى بقراءة : هيئة الرعاية الصحية ترفع الطوارئ وتعلن خطة تأمين عيد القيامة والربيع