عمرو أديب يناقش شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء
أثار الإعلامي عمرو أديب قضية العدادات الكودية في مصر، مسلطًا الضوء على شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الكهرباء المطبقة عليهم، خاصة في الوحدات السكنية غير المرخصة.
وأوضح أديب أن العداد الكودي يتم تركيبه للشقق والمساكن غير المرخصة، مشيرًا إلى أن الدولة كانت في السابق لا تقوم بتركيب عدادات لهذه الحالات، بينما أصبح الآن من الضروري تركيب عداد ودفع استهلاك الكهرباء. وأضاف أن تسعير الكيلووات في هذه العدادات يتم وفق أعلى شريحة، وهو ما أثار استياء عدد كبير من المواطنين
وخلال مداخلة هاتفية، استضاف أديب النائبة سناء السعيد، التي أكدت أنها تقدمت بسؤال للحكومة، باعتباره أحد الأدوات الرقابية الموجهة لرئيس الوزراء ووزير الكهرباء، بشأن هذه الأزمة التي تمس شريحة واسعة من المصريين، خاصة المستفيدين من برامج “تكافل وكرامة” والفئات الأولى بالرعاية.
وأشارت السعيد إلى أن هذه الفئة تعاني بالفعل من صعوبات كبيرة في إجراءات تركيب العدادات الكودية، موضحة أن المواطنين يضطرون إلى بذل جهود كبيرة مع الجهات التنفيذية والوحدات المحلية للحصول على العداد، بعدما كان التعامل في السابق بنظام “الممارسة”.
وخلال الحوار، وصف أديب هذه العدادات بأنها “عداد الغلابة”، وهو ما أيدته السعيد، مؤكدة أن المصطلح يعبر بدقة عن الفئة المستهدفة، التي يفترض أن تحظى بدعم الدولة ورعايتها.
وكشفت السعيد عن وجود اتجاه لتطبيق قرارات وزارة الكهرباء بأثر رجعي، وهو ما أثار دهشة أديب الذي علق قائلاً إن هذه المعلومة “وقعت عليه كأنها عمارة”، متسائلًا عن كيفية مطالبة المواطنين بفروق استهلاك تمتد إلى 15 عامًا.
نوصي بقراءة:زيادة طفيفة في أسعار الذهب بمصر بختام تعاملات السبت
وأكدت السعيد أن هذا الإجراء يمثل مخالفة دستورية، مستندة إلى المادة 95 من الدستور المصري التي تمنع تطبيق القوانين بأثر رجعي، مشددة على أن “العقد شريعة المتعاقدين”. وأوضحت أن المواطنين كانوا متعاقدين منذ سنوات على سعر محدد للكيلووات، يقدر بنحو 68 قرشًا، بينما يتم الآن محاسبتهم وفق الشريحة السابعة التي تتجاوز 2 جنيه للكيلووات، إضافة إلى زيادات أخرى.
وأشار أديب إلى أن هذه الزيادات تطال مواطنين بسطاء يعيشون في منازل متواضعة، قد لا تتجاوز احتياجاتهم الأساسية لمبة كهرباء أو ثلاجة، فيما أكدت السعيد أن بعضهم قد لا يمتلك سوى إضاءة بسيطة.
وأضاف أديب أن متوسط فاتورة استهلاك 100 كيلووات قد يصل إلى 500 جنيه، متسائلًا عن قدرة هذه الفئات على تحمل تلك التكاليف، في حين أوضحت السعيد أن هؤلاء المواطنين كانوا يدفعون سابقًا ما بين 70 إلى 100 جنيه فقط، قبل نقلهم إلى الشريحة الأعلى.
ولفتت السعيد إلى أن عدد المتضررين قد يصل إلى نحو 5 ملايين مواطن، خاصة في القرى والنجوع، مشيرة إلى أن أزمة العدادات الكودية ترتبط أيضًا بمخلفات قانون التصالح في مخالفات البناء، حيث تم استحداث هذا النظام لتقليل الفاقد من الكهرباء وتقنين الأوضاع.
وانتقدت السعيد غياب دراسات الأثر قبل إصدار القرارات الحكومية، مؤكدة أن تحميل المواطنين أعباء مالية كبيرة يتناقض مع جهود الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، قائلة: “لا يصح أن نعطي المواطن دعمًا بسيطًا ثم نسترد منه أضعافه”.
من جانبه، أكد أديب أن مثل هذا الوضع “لا يمكن أن يستمر”، معربًا عن ثقته في تدخل الحكومة ورئيس الوزراء لمعالجة الأزمة، خاصة في ظل حجم الشكاوى المنتشرة على مستوى الجمهورية.
نوصي بقراءة:ماذا حدث في كواليس 21 ساعة من مفاوضات أمريكا وإيران؟
واختتم أديب حديثه بالتأكيد على ضرورة إصلاح هذا الملف، بينما أعربت السعيد عن أملها في استجابة الحكومة لمطالب المواطنين ورفع المعاناة عن الفئات الأكثر تضررًا.
