أكد الدكتور محمد عصام سلام المحلل الاقتصادي، أن الصراع القائم الأن ليس صراع عسكري في المنطقة إنما تحول إلى حرب تستنزف الاقتصاد والجغرافيا والسياسية في الشرق الأوسط.
كلما اتسعت رقعة الصراعات ارتفعت تكلفة الطاقة
وأضاف الدكتور محمد عصام سلام، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، كلما اتسعت رقعة الصراعات، ارتفعت تكلفة الطاقة، وازدادت مخاطر الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وكذلك أرتفاع في أسعار التأمين والشحن، لتدفع اقتصادات المنطقة بأكملها الثمن لن أكون مبالغا العالم أجمع يدفع الثمن وليس فقط الدول التي تصارع في القتال.
دول الخليج تواجه تحديات غير مسبوقة في حماية أمنها واستقرارها الاقتصادي
وتابع "سلام"، دول الخليج تواجه تحديات غير مسبوقة في حماية أمنها واستقرارها الاقتصادي، بينما ينعكس أي اضطراب في أسواق النفط أو حركة التجارة العالمية مباشرة على موازناتها، وعلى ملايين العاملين الوافدين، وفي مقدمتهم العمالة المصرية، التي قد تتأثر إذا تباطأ النشاط الاقتصادي أو تأجلت المشروعات الاستثمارية.
تزايد الاستقطاب بين القوى الإقليمية والدولية بما يجعل فرص التهدئة أكثر تعقيدًا
وأوضح المحلل الاقتصادي، أنه في الوقت نفسه، تتشابك ساحات الصراع من الخليج إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن، مع استمرار وجود عسكري أمريكي في المنطقة، وتزايد الاستقطاب بين القوى الإقليمية والدولية، بما يجعل فرص التهدئة أكثر تعقيدًا.
مصر تجد نفسها أمام تحديات اقتصادية مباشرة ضغوط على أسعار الطاقة
واستطرد "سلام"، وفي خضم هذا المشهد، تجد دول مثل مصر نفسها أمام تحديات اقتصادية مباشرة؛ ضغوط على أسعار الطاقة، واحتمالات تراجع إيرادات قناة السويس إذا تعطلت حركة الملاحة، وارتفاع تكلفة الواردات، وزيادة الضغوط التضخمية، فضلا عن أي انعكاسات محتملة على تحويلات العاملين بالخارج إذا تأثر اقتصاد الخليج.
المنطقة تدخل مرحلة شديدة الحساسية
واختتم الدكتور محمد عصام سلام المحلل الاقتصادي تصريحه مؤكدًا أن المنطقة تدخل مرحلة شديدة الحساسية، حيث لم تعد الخسائر تقاس بالخسائر الحربية أو حجم الدمار فقط، بل بقدرة الدول على الحفاظ على استقرار اقتصاداتها، وتأمين مصالح شعوبها، ومنع انزلاق الشرق الأوسط إلى دورة ممتدة من الصراعات، قد تستغرق سنوات قبل أن تتعافى منها المنطقة.
