أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، قرارًا جمهوريًا جديدًا بشأن انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»، وذلك بعد الاطلاع على نص المادة 151 من الدستور، وبعد موافقة مجلس الوزراء.

نشر القرار فى الجريدة الرسمية، وتضمن الموافقة على اتفاقية انضمام جمهورية مصر العربية كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمى والابتكار مع الاتحاد الأوروبى، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.

هذا وتخطو الدولة المصرية خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانتها في الخارطة العلمية الدولية، عبر المشاركة الفعالة في برنامج "أفق أوروبا"، وهو المظلة الأكبر للبحث والابتكار التابعة للاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه الشراكة بموجب اللوائح المنظمة للبرنامج، بما يتيح للجهات والكيانات القانونية المصرية المساهمة في كافة مراحل المشروعات البحثية، والمشاركة في "مجتمعات المعرفة والابتكار" التابعة للمعهد الأوروبي للابتكار والتكنولوجيا.

آليات الدعم والتمويل المشترك

تستند المشاركة المصرية إلى نظام مساهمة مالية محكم، يهدف لضمان استدامة الأنشطة البحثية وتغطية تكاليف الإدارة والتشغيل ضمن الميزانية العامة للاتحاد الأوروبي. وتنقسم هذه الالتزامات المالية إلى:

  • مساهمة تشغيلية: تخصص لدعم النفقات والعمليات الخاصة بالبرنامج.

  • رسوم مشاركة: تضمن انخراط الكيانات المصرية في الأنشطة والفعاليات الرسمية.

وتلتزم الدولة بسداد هذه المساهمات عبر دفعات سنوية مقسمة على قسطين (في شهري مايو وأكتوبر من كل عام)، بما يتماشى مع المخصصات المالية المعتمدة لبرنامج أفق أوروبا واللوائح المنظمة لإلغاء الالتزامات أو إعادة توجيهها.

توطين المعرفة وتعميق التعاون الدولي

يهدف هذا التعاون إلى تمكين الباحثين والمؤسسات المصرية من الاستفادة من أحدث الخبرات الأوروبية ونقل التكنولوجيا، مما يسهم في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات التنموية. كما تضمن اللوائح المطبقة (مثل لائحة الاتحاد الأوروبي 819/2021) توفير بيئة قانونية وتنظيمية واضحة للكيانات المصرية المشاركة، بما يحفظ حقوقها ويعزز من تنافسيتها على المستوى العالمي في قطاعات الابتكار والبحث العلمي.