أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ما أعلنته رئاسة مجلس الوزراء بشأن النتائج الأولية لحادث ميناء دمياط يؤكد أن الدولة المصرية تتعامل مع كل ما يمس أمنها القومي بمنتهى الجدية والشفافية، مشددًا على أن استكمال التحقيقات وإعلان نتائجها النهائية هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة بعيدًا عن الشائعات والتكهنات.

ناجي الشهابي: مصر تواجه حربًا مركبة

وقال الشهابي، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، إن مصر تواجه منذ سنوات حربًا مركبة لا تعتمد فقط على الوسائل العسكرية، وإنما تمتد إلى الفضاء الإلكتروني والإعلامي، حيث أصبحت الشائعة جزءًا من أدوات استهداف الدول وإرباك الرأي العام. ومن هنا فإن الالتزام بالبيانات الرسمية ليس مجرد موقف إعلامي، بل واجب وطني يفرضه احترام مؤسسات الدولة وحماية الأمن القومي.

وأضاف أن أي اعتداء يستهدف الموانئ أو المنشآت الحيوية المصرية، إذا أثبتته التحقيقات، يمثل اعتداءً على سيادة الدولة وعلى مصالحها الاستراتيجية، ويستوجب موقفًا حاسمًا يحفظ حق مصر ويصون أمنها، وفقًا لقواعد القانون الدولي، مؤكدًا أن مصر تمتلك من القدرات العسكرية والأمنية والسياسية ما يمكنها من حماية أراضيها ومقدراتها والرد على أي تهديد بالأسلوب الذي تراه مناسبًا وفي التوقيت الذي يخدم مصالحها الوطنية.

وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن عدم إعلان الجهة المسؤولة حتى الآن يستوجب التحلي بأقصى درجات المسؤولية، وعدم الانجرار وراء الاتهامات أو التكهنات، لأن مثل هذه القضايا تدار بالمعلومات الدقيقة والأدلة، لا بالتحليلات المتعجلة أو الانفعالات السياسية.

وأوضح الشهابي أن الموقف الوطني الصحيح يقتضي الالتفاف حول مؤسسات الدولة، ودعمها في أداء واجبها، وترك المجال للأجهزة المختصة لاستكمال عملها باحترافية، مؤكدًا أن وحدة الجبهة الداخلية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي تحديات أو تهديدات تستهدف أمن مصر واستقرارها.

واختتم الشهابي تصريحه قائلًا: "مصر دولة قوية، تعرف كيف تحمي أمنها القومي، وكيف تدير أزماتها بحكمة واقتدار، و ثقتنا كاملة في مؤسساتها الوطنية، وفي قدرة القوات المسلحة وأجهزة الدولة على حماية مقدرات الوطن، وأدعو الجميع إلى تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات، لأن الحقيقة في مثل هذه الملفات لا تُستقى إلا من مؤسسات الدولة، أما الأمن القومي فهو خط أحمر لا يقبل المزايدة أو العبث."