ضمن فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، أكدت “أمينة حلمي”، ممثلة مجلس الشباب العربي الأفريقي، على عمق العلاقات التي تربط القيادات الشبابية العربية والأفريقية، مشيرة إلى أن الروابط التي جمعت مؤسسي هذه الكيانات ظلت قائمة رغم اختلاف السياقات السياسية.
وأوضحت أن مجموعة من الشباب الذين أسسوا الأطر العربية والأفريقية، وفي مقدمتها مجلس الشباب العربي الأفريقي، نجحوا في الحفاظ على وحدة الصف، بعيدًا عن الخلافات السياسية أو تباينات الأنظمة، انطلاقًا من هدف مشترك يتمثل في توحيد الجهود وتقريب وجهات النظر بين الشعوب والقيادات.
وأشارت إلى الدور الذي يقوم به الدكتور عبد الهادي الحويج، رئيس مجلس الشباب العربي والأفريقي، في دعم هذه الرؤية، مؤكدة أن المجلس يسعى إلى بناء مساحات مشتركة للحوار والتعاون بين الشباب في المنطقتين.
وفي سياق متصل، أعربت عن سعادتها بالمشاركة في احتفالات مرور 50 عامًا على تأسيس حزب التجمع، بالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء، معتبرة أن هذه المناسبة تجسد محطات تاريخية تعكس إرادة الدولة المصرية في الحفاظ على سيادتها الوطنية.
وأشادت بالدور الذي لعبه حزب التجمع على مدار عقود، مؤكدة أنه يمثل أحد الأصوات الوطنية المدافعة عن العدالة الاجتماعية وحقوق العمال والفلاحين والحريات العامة، إلى جانب مساهمته في ترسيخ التعددية السياسية وإثراء النقاش العام داخل المجتمع المصري.
وشددت على أن مستقبل العمل السياسي في الفضاء العربي الأفريقي يرتبط بمدى قدرة الأحزاب على الانفتاح على الشباب وتمكينهم من المشاركة الفعالة في صنع القرار، معتبرة أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي وديمقراطي مستدام.
وفي هذا الإطار، أعلنت عن استعداد مجلس الشباب العربي الأفريقي لتعزيز التعاون مع اتحاد الشباب التقدمي وكوادر حزب التجمع، خاصة في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وبناء منصات للحوار، بما يدعم تطلعات الشعوب نحو العدالة والتنمية.
كما أكدت على المكانة المحورية لمصر في محيطها العربي والأفريقي، مشيرة إلى دورها التاريخي في دعم القضايا القومية وتعزيز الاستقرار والتنمية، فضلًا عن عمق العلاقات الثنائية التي تربطها بعدد من الدول العربية، ومنها المملكة المغربية.
واستعرضت نشأة مجلس الشباب العربي الأفريقي، الذي تأسس رسميًا عام 2004، موضحة أنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الشراكات بين الشباب العربي والأفريقي، وترتكز رؤيته على تحقيق السلام والوحدة والتنمية، عبر دعم قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والتكامل الإقليمي.
وأضافت أن المجلس يعمل على استثمار القواسم المشتركة بين الشعوب العربية والأفريقية، ودمج الشباب في مسارات التنمية، من خلال عدد من الفعاليات والبرامج، من بينها المؤتمرات السنوية ومنتديات الاستثمار والأنشطة الثقافية.
وكشفت عن إطلاق “مرصد شبابي” في مصر، بالتعاون مع اتحاد الشباب التقدمي، ليكون منصة لرصد قضايا الشباب والعمل على تقديم حلول عملية لها، إلى جانب إنشاء صندوق عربي أفريقي لدعم المشروعات الشبابية، بما يضمن توفير تمويل مستدام لهذه المبادرات.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب يمثل حجر الأساس لمستقبل المنطقة، مشددة على أن الشعوب العربية والأفريقية تجمعها روابط تاريخية ومصير مشترك، ما يستدعي تكثيف الجهود لتحقيق التنمية والازدهار
