في مداخلة شبابية لافتة خلال فعاليات المؤتمر، استعرضت ريبيكا، إحدى قيادات مجلس الشباب الأفريقي، ملامح أوضاع الشباب في أوغندا، مؤكدة أن بلادها تُعد من الدول ذات التركيبة السكانية الأكثر شبابًا في العالم، حيث يشكل من هم دون سن 35 عامًا أكثر من 78% من إجمالي السكان.
واستهلت ريبيكا كلمتها بتحية حماسية للحضور، قبل أن تؤكد أن الحكومة الأوغندية أولت اهتمامًا كبيرًا بملف الشباب، من خلال آليات واضحة للتمثيل السياسي، أبرزها انتخاب خمسة ممثلين عن الشباب داخل المجلس الوطني كل خمس سنوات، إلى جانب تعيين مستشار شبابي من قبل رئيس الجمهورية، فضلاً عن تخصيص مقاعد تمثيلية للشباب على مستوى المناطق الإدارية المختلفة.
وأشارت إلى أن النظام السياسي في أوغندا يتضمن أيضًا أجنحة شبابية داخل الأحزاب السياسية، بما يعزز من حضورهم داخل الحياة العامة، إلى جانب اعتماد سياسات وطنية متكاملة لتمكين الشباب عبر التوظيف والتدريب وتنمية المهارات وتحسين خدمات الصحة.
كما استعرضت ريبيكا خطة التنمية الوطنية في أوغندا، التي تركز على دعم الابتكار وريادة الأعمال والتدريب المهني، باعتبارها أدوات رئيسية لمواجهة تحديات البطالة بين الشباب، مشيرة إلى أن الدولة تعتمد على برامج متعددة تهدف إلى دعم بناء القدرات على المستوى المحلي.
وتطرقت إلى عدد من المبادرات الحكومية والمجتمعية، من بينها صناديق دعم سبل العيش للشباب، وبرامج التمكين الاقتصادي، بالإضافة إلى منظمات طلابية وطنية تعمل على توحيد الشباب وتطوير مهاراتهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
وفي سياق حديثها، أكدت ريبيكا دور مجلس الشباب العربي الأفريقي، موضحة أنه أسس فروعًا متعددة داخل الجامعات، ويعمل على نشر قيم السلام والوحدة والتنمية، إلى جانب دعمه لمشاركة الشباب في الحياة العامة والدفاع عن قضاياهم داخل مؤسسات الدولة.
وشددت على أن الشباب في أوغندا باتوا يطالبون بمزيد من التمكين والمشاركة الفعلية في مواقع صنع القرار، معتبرة أن الدمج الحقيقي للشباب في العملية السياسية يمثل أحد أهم محاور الاستقرار والتنمية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن تجربة أوغندا في دعم الشباب يمكن أن تقدم نموذجًا ملهمًا لدول المنطقة، مشيرة إلى أن تمكين الشباب لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي
