أكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن خطاب عبد الفتاح السيسي، خلال رعايته وتشريفه احتفال عيد العمال، عكس إرادة سياسية واضحة لوضع العامل المصري في صدارة أولويات الدولة، باعتباره محورًا أساسيًا في معادلة التنمية الشاملة.
وأوضح الاتحاد أن ما تضمنه الخطاب يمثل انحيازًا صريحًا للعامل المصري، وترسيخًا لدوره كشريك أصيل في بناء الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن العامل يظل الركيزة الأساسية لأي تقدم حقيقي ومستدام تسعى الدولة لتحقيقه.
وفد كيني يزور مدينة الجلود بالعاشر من رمضان لتعزيز التعاون ال...
توجه استراتيجي نحو التصنيع
وأشاد الاتحاد بالتوجه الحاسم نحو توطين الصناعات وتعزيز شعار “صنع في مصر”، معتبرًا أن هذا المسار يمثل خيارًا استراتيجيًا لبناء اقتصاد إنتاجي قوي قادر على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية، إلى جانب توفير فرص عمل حقيقية ومستقرة تدعم خطط التنمية طويلة المدى.
وأكد أن دعم الصناعة الوطنية يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويمنح العامل المصري مساحة أوسع للمشاركة الفاعلة في عملية الإنتاج والتنمية.
حماية اجتماعية غير مسبوقة
وثمّن الاتحاد حزمة الإجراءات التي وصفها بغير المسبوقة في مجال الحماية الاجتماعية، لا سيما تلك الموجهة للعمالة غير المنتظمة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تعكس التزام الدولة بتوسيع مظلة الأمان الاجتماعي، وتحقيق قدر أكبر من العدالة والإنصاف للفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن تلك الإجراءات تعزز الاستقرار الاجتماعي، وتؤكد أن العامل المصري يحظى باهتمام مباشر في السياسات الحكومية.
ربط التعليم بسوق العمل
وشدد الاتحاد على أهمية توجيهات الرئيس بشأن تحقيق الربط الفعّال بين منظومتي التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جوهريًا في إعداد عمالة مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات التنمية الحديثة.
وأوضح أن تطوير منظومة التدريب المهني وربطها بخطط التصنيع والتشغيل يسهم في رفع كفاءة العنصر البشري، ويدعم أهداف الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والإنتاج.
لجان دائمة للتنسيق والمتابعة
وأشاد الاتحاد بالتوجيه نحو تشكيل لجان دائمة تضم الجهات المعنية لمتابعة احتياجات سوق العمل، وضمان التنسيق الكامل بين سياسات التعليم والتدريب والتشغيل، مؤكدًا أن المتابعة الدورية لأعمال هذه اللجان تمثل نقلة نوعية في أسلوب الإدارة.
وأشار إلى أن هذا النهج يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التخطيط العلمي والتقييم المستمر وقياس النتائج، بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة بصورة عملية وفعالة.
دعم التشغيل داخليًا وخارجيًا
ورحب الاتحاد بالتوسع في فتح مجالات التشغيل داخل مصر وخارجها، بما يعزز تنافسية العامل المصري في مختلف أسواق العمل، ويصون حقوقه وكرامته، ويؤكد مكانته كعنصر أساسي في منظومة الإنتاج.
التزام بالشراكة الاجتماعية
وأعلن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر دعمه الكامل لهذه التوجهات، مؤكدًا استمراره في أداء دوره كشريك اجتماعي فاعل، من خلال متابعة التنفيذ الدقيق للقرارات المعلنة، والعمل على تحويلها إلى نتائج ملموسة يشعر بها كل عامل على أرض الواقع.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو ترسيخ دولة العمل والإنتاج، ويؤسس لمرحلة ترتكز على التصنيع، وتوطين الصناعات، وربط التعليم بالتشغيل، وتحقيق الحماية والكرامة للعامل المصري، مشددًا على أن عمال مصر سيظلون قوة دافعة للتنمية وسندًا وطنيًا صلبًا في تنفيذ هذه الرؤية.
