عرض وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، مفهوم بعثة دولية مقترحة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، على عدد من شركاء فرنسا في منطقة الخليج، وذلك خلال جولة دبلوماسية شملت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، واختتمها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

رواندا تشيد بتجربة مصر في «سكن لكل المصريين» بحدائق العاصمة

وأوضح بارو - في تصريحات أدلى بها من أبوظبي - أن هذه الجولة تأتي في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي أدانت فرنسا تعطيله واعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي، لما له من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي، من بينها ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها المباشر على المواطنين والشركات الفرنسية.

جولة خليجية لعرض المبادرة

أكد الوزير الفرنسي أن زيارته لدول الخليج هدفت إلى عرض تصور البعثة الدولية، ومناقشة آليات التعاون مع الشركاء الإقليميين، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة العالمية.

أزمة مضيق هرمز وتداعيات اقتصادية

وأشار بارو إلى أن إغلاق أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، من خلال زيادة أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على المواطنين والشركات، بما في ذلك داخل فرنسا.

وشدد على أن المضائق البحرية تخضع للقانون الدولي، ولا يجوز فرض أي عرقلة أو رسوم عبور عليها، باعتبارها "ملكية مشتركة للبشرية".

إجراءات فرنسا لدعم القطاعات المتضررة

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده اتخذت منذ بداية الأزمة تدابير حكومية لدعم القطاعات الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الوقود، مثل قطاع الصيد والزراعة والنقل.

كما أطلقت الحكومة الفرنسية خطة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الهيدروكربونات، عبر تسريع التحول نحو استخدام الكهرباء والطاقة البديلة.

انتشار بحري وحماية الرعايا

وأضاف بارو أن فرنسا تحركت ميدانياً منذ اليوم الأول للأزمة في الشرق الأوسط، حيث نشرت قوات بحرية لحماية رعاياها وشركائها في المنطقة، خاصة في ظل ما وصفه بالهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً منهم.

تفاصيل البعثة الدولية المقترحة

وأشار الوزير إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أطلق مبادرة لتشكيل بعثة دولية ذات طابع دفاعي بحت، تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن هذه البعثة سيتم نشرها بالتنسيق مع الدول المطلة على المضيق، وستضم دولاً غير مشاركة في النزاع، لافتاً إلى إحراز تقدم في التخطيط لها، مع عرضها حالياً على الشركاء الإقليميين.

وبيّن أن مهام البعثة ستشمل، فور توافر الظروف المناسبة، عمليات إزالة الألغام ومرافقة السفن، بما يضمن استئناف حركة الملاحة وتأمين الممر الحيوي للتجارة العالمية، وبالتالي تخفيف الضغوط على أسعار الطاقة.

مقارنة بالمبادرة الأمريكية

وفي ما يتعلق بالمبادرة الأمريكية، أوضح بارو أنها تختلف في طبيعتها عن المبادرة الفرنسية، رغم أن الأخيرة تضم بالفعل أكثر من 50 دولة، مع إعلان عشرات الدول نيتها المؤكدة للمساهمة فيها.

وأشار إلى أن الصيغة الأمريكية لا تسمح بمشاركة فرنسا في الوقت الراهن، مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك لا يتعارض مع المبادرة الفرنسية التي تركز باريس على دفعها بشكل كامل.

التأكيد على السيادة والاستقلال الاستراتيجي

واختتم وزير الخارجية الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أهمية تعزيز الاستقلال الاستراتيجي والسيادة، سواء في أوروبا أو في منطقة الخليج، معرباً عن تقدير فرنسا لمواقف شركائها الإقليميين ورغبتهم في تعزيز التعاون لمواجهة الأزمات المستقبلية.

رواندا تشيد بتجربة مصر في «سكن لكل المصريين» بحدائق العاصمة