قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 6% خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض ما وصفه بـ"الحصار على إيران"، إلى جانب عزمه فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، في خطوة أعادت المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وأثارت موجة من التقلبات في الأسواق المالية.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا تجاوز 6% ليصعد فوق مستوى 75 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بالنسبة نفسها متجاوزًا حاجز 80 دولارًا للبرميل، منهياً موجة التراجع التي شهدتها أسعار الوقود في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية.

قرارات أمريكية تعيد التوتر إلى أسواق الطاقة

وجاءت القفزة في أسعار النفط عقب إعلان ترامب، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة ستفرض رسماً يعادل 20% من قيمة جميع الشحنات التي تعبر مضيق هرمز، قائلاً إن هذه الخطوة تهدف إلى "استرداد تكاليف" حماية السفن المارة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ولم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل بشأن الآلية التي ستُطبق بها هذه الرسوم أو موعد دخولها حيز التنفيذ، إلا أن الإعلان كان كافيًا لإثارة مخاوف المستثمرين من ارتفاع تكاليف الشحن وتعطل حركة التجارة العالمية.

وفي السياق ذاته، أعلن ترامب إعادة فرض ما سماه "الحصار الإيراني"، في إشارة إلى استئناف الإجراءات الأمريكية التي تمنع السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لا تشمل السفن التجارية غير الإيرانية العابرة لمضيق هرمز.

الضربات العسكرية تزيد المخاوف

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية ضد أهداف داخل إيران، بعدما أكدت واشنطن أن قوات إيرانية نفذت هجمات بطائرات مسيرة ومقذوفات استهدفت عددًا من السفن التجارية، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تشديد إجراءاتها العسكرية والاقتصادية ضد طهران.

ويرى مراقبون أن تزامن التصعيد العسكري مع الإجراءات الاقتصادية الجديدة يعزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، بما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

خسائر في البورصات الأمريكية

وبالتوازي مع صعود النفط، تعرضت أسواق الأسهم الأمريكية لضغوط بيعية، إذ تراجع مؤشر S&P 500 بنحو 0.6% خلال تعاملات الاثنين، بينما انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 1.3%، وسط اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي

ويحتل مضيق هرمز أهمية استراتيجية استثنائية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. ولذلك، فإن أي تصعيد عسكري أو قيود على حركة الملاحة في المضيق ينعكس سريعًا على أسعار النفط وأسواق المال، ويثير مخاوف من اضطراب إمدادات الخام وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

هجمات إيرانية على الكويت.. تقارير عن قتلى أمريكيين والجيش يعل...

بعد انهيار الهدوء الهش.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة بي...