أكد رئيس وزراء لبنان نواف سلام أن الحكومة اللبنانية تضع على رأس أولوياتها استعادة السيادة الكاملة على جميع الأراضي الوطنية، مشدداً على أن بلاده "ستواصل العمل الجاد لاستعادة كل شبر من أرضها المحتلة"، في ظل أوضاع أمنية متوترة تشهدها الجبهة الجنوبية.

وفد كيني يزور مدينة الجلود بالعاشر من رمضان لتعزيز التعاون ال...

استعادة السيادة وأولوية الاستقرار الداخلي

وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن الأولوية القصوى للحكومة في هذه المرحلة تتمثل في إعادة الاستقرار إلى البلاد ووضع لبنان على مسار التعافي الحقيقي.

وأشار إلى أن لبنان يواجه أزمات مركبة، تبدأ من الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة، وصولاً إلى التهديدات الأمنية التي تؤثر على السلم الأهلي، مؤكداً أن الاستقرار السياسي يمثل الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات وإعادة الثقة في القطاع المصرفي ومؤسسات الدولة.

تصعيد أمني في الجنوب وتعقيدات ميدانية

وتأتي هذه التصريحات في ظل واقع ميداني بالغ التعقيد، حيث يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً وُصف بأنه الأعنف منذ سنوات، بالتزامن مع استمرار تعثر ملف ترسيم الحدود البرية في عدد من النقاط المتنازع عليها، من بينها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

ويؤكد هذا التصعيد حجم التحديات التي تواجهها الحكومة اللبنانية في محاولة تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار الداخلي والتوترات الحدودية المستمرة.

عمليات عسكرية متبادلة في جنوب لبنان

في السياق الميداني، صعّد حزب الله عملياته ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجنود الإسرائيليين، وفق بيانات صادرة عن الحزب.

وبحسب تلك البيانات، نفّذ الحزب يوم الخميس 10 عمليات عسكرية، جاء معظمها عبر استخدام مسيرات انقضاضية، وجاءت أبرز العمليات على النحو التالي استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة بسرب من المسيرات الانقضاضية، مع تأكيد تحقيق إصابة مباشرة و استهداف تجمع آخر في بلدة الطيبة باستخدام المسيرات الانقضاضية وتحقيق إصابات مؤكدة و ايضاً استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة ميس الجبل بمسيرات انقضاضية و ستهداف آلية "هامر" في بلدة البياضة عبر محلقة انقضاضية وتحقيق إصابة مؤكدة و استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في بلدة شمع جنوب لبنان باستخدام محلقة انقضاضية و قصف موقع "بلاط" المستحدث في جنوب لبنان بسرب من المسيرات الانقضاضية مع تأكيد إصابات.

جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد

وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، تسعى الحكومة اللبنانية إلى حشد دعم المجتمع الدولي لتفادي انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة، مع المطالبة بضمانات دولية لوقف الانتهاكات المتكررة.

وتؤكد بيروت أن أي مسار للتعافي الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق دون بيئة أمنية مستقرة وسيادة وطنية كاملة على الأراضي اللبنانية.

محافظ قنا يستعرض إنجازات برنامج التنمية المحلية