حافظت أسعار النفط على مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمسكه بسياسة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما زاد من القلق بشأن احتمالية عدم إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي في المدى القريب.

3.7 مليون طن صادرات زراعية.. مصر تعزز حضورها العالمي

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، ما جعل تطورات الوضع هناك عاملًا رئيسيًا في تحريك الأسواق النفطية خلال الفترة الأخيرة.

ارتفاع خام برنت وخام غرب تكساس خلال تعاملات الجمعة

خلال تعاملات اليوم الجمعة، واصلت أسعار النفط العالمية تسجيل مكاسب قوية، حيث ارتفع خام برنت تسليم شهر يوليو ليتجاوز مستوى 111 دولارًا للبرميل.

وفي المقابل، استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 106 دولارات للبرميل، مسجلًا زيادة أسبوعية تُقدّر بنحو 12%، في ظل استمرار حالة التوتر في الأسواق العالمية للطاقة.

قفزة تاريخية في الأسعار خلال الأسبوع الجاري

شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة خلال جلسة التداولات أمس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 4 سنوات، بعدما تجاوز سعر البرميل مستوى 126 دولارًا، في ظل تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات.

كما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25% خلال الأسبوعين الماضيين، مع استمرار الجمود في المفاوضات الدولية، وهو ما أبقى الممرات البحرية الحيوية في حالة شبه إغلاق، خاصة تلك التي كانت تنقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

تقلبات حادة في السوق وتغيرات في العقود الآجلة

أدى عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية إلى حدوث تقلبات حادة في الأسعار العالمية، إلى جانب تسطح منحنى العقود الآجلة، وهو ما يعكس حالة الترقب والقلق في أسواق الطاقة.

وقال كارل لاري، محلل النفط والغاز لدى شركة "إنفيروس"، إن السوق يتعامل بحذر مع موجات البيع، لكنه يشهد في المقابل تسارعًا في الزخم الصعودي عند الارتفاع.

وأضاف: "كل يوم يحمل مفاجآت جديدة، لكنه في الوقت نفسه يمثل فرصة لتحقيق أرباح سريعة في ظل التقلبات الحادة".

تراجع السيولة في الأسواق بسبب عطلات عيد العمال

شهدت الأسواق العالمية انخفاضًا في أحجام التداول خلال الجلسة الآسيوية، نتيجة إغلاق عدد كبير من الأسواق بمناسبة عيد العمال، بما في ذلك الصين وسنغافورة وألمانيا وفرنسا والبرازيل، مما ساهم في تقليل السيولة في أسواق النفط مؤقتًا.

تحذيرات من نقص حاد في الإمدادات العالمية

في سياق متصل، حذر مسؤولون في قطاع الطاقة، من بينهم الشركة الأمريكية "كونوكو فيليبس"، من احتمال حدوث "نقص حرج" في إمدادات النفط لعدد من الدول، مع دخول الصراع شهره الثالث.

وأشار التقرير إلى أن الضغوط على الإمدادات قد تتفاقم بشكل ملحوظ مع حلول شهر يونيو، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية.

تقلص الفجوة بين الأسعار الورقية والفعلية وزيادة الطلب الأمريكي

وفي تطور لافت، بدأت الفجوة بين الأسعار الورقية والفعلية في التقلص، مع ظهور شح واضح في السوق المحلية للمرة الأولى منذ بداية الحرب.

كما سجلت صادرات النفط الأمريكية مستوى قياسيًا خلال الأسبوع الماضي، مع توجه المشترين العالميين إلى الولايات المتحدة لتعويض النقص في الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع جامعة هيروشيما اليا...