أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن تحقيق إنجاز طبي جديد، بعد نجاح فريق جراحة الأوعية الدموية والقسطرة التداخلية بمستشفى طيبة التخصصي بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر في إجراء واحدة من أعقد عمليات القسطرة التداخلية لإصلاح تمدد خطير بالشريان الأورطي البطني والشرايين الحرقفية باستخدام تقنية (Complex EVAR + IBD)، وذلك لأول مرة داخل منشآت الهيئة وتحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل.
توطين أحدث التقنيات داخل المنشآت الصحية
وأكدت الهيئة أن هذا النجاح يعكس استراتيجيتها في توطين أحدث تقنيات التدخلات الدقيقة داخل منشآتها، بالتوازي مع الاستثمار في بناء كوادر طبية متخصصة قادرة على تنفيذ أعقد العمليات وفق أحدث المعايير العالمية، بما يضمن تقديم خدمات صحية متقدمة داخل محافظات الصعيد دون الحاجة لنقل المرضى خارج محافظاتهم.
رئيس الهيئة: تطور نوعي في جراحات الأوعية الدموية
من جانبه، أكد أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن التوسع في تطبيق تقنيات (EVAR + IBD) داخل منشآت الهيئة يعكس تطورًا نوعيًا كبيرًا في خدمات جراحات الأوعية الدموية الدقيقة، خاصة في صعيد مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة في بناء نظام صحي متكامل يضاهي النظم العالمية.
بديل آمن للجراحات التقليدية عالية الخطورة
وأوضح السبكي أن هذا النوع من التدخلات يمثل طفرة حقيقية، حيث كان علاج تمدد الشريان الأورطي يتطلب في السابق جراحات مفتوحة معقدة ترتبط بمخاطر مرتفعة وفترات تعافٍ طويلة، بينما تتيح التقنيات الحديثة إجراء العملية من خلال فتحات دقيقة للغاية، ما يقلل الألم والمضاعفات ويسرّع من تعافي المرضى.
إتاحة العلاج رغم التكلفة المرتفعة
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تكلفة هذه التدخلات المتقدمة في القطاع الخاص قد تتجاوز مليون جنيه، نتيجة ارتفاع أسعار الدعامات المغطاة والمستلزمات الطبية الدقيقة، إلا أن منظومة التأمين الصحي الشامل نجحت في إتاحتها للمواطنين داخل منشآت الهيئة وفق أعلى معايير الجودة دون أعباء مالية كبيرة.
تفاصيل دقيقة للعملية الجراحية
وخلال العملية، تم استخدام أحدث تقنيات إصلاح تمدد الشريان الأورطي عبر الدعامات المغطاة، حيث جرى تنفيذ إغلاق دقيق للشريان الحرقفي الأيمن (Right Internal Iliac Artery Coiling) لمنع أي تسريب عكسي، إلى جانب تركيب دعامة مغطاة متطورة بالشريان الحرقفي الأيسر باستخدام تقنية (IBD) للحفاظ على التروية الدموية الطبيعية لمنطقة الحوض، ما ساهم في عزل التمدد بالكامل ومنع خطر انفجاره.
إجراء العملية دون جراحة تقليدية
وأكدت الهيئة أن العملية أُجريت بالكامل من خلال فتحات دقيقة جدًا دون الحاجة إلى جراحة تقليدية، وهو ما ساهم في تقليل المخاطر بشكل كبير، وتحقيق نتائج علاجية آمنة وفعالة للمريض.
فريق طبي متكامل وراء النجاح
وجاء هذا الإنجاز بمشاركة فريق طبي متكامل من جراحة الأوعية الدموية والتخدير والتمريض، ما يعكس تكامل الأدوار داخل منشآت الهيئة، إلى جانب الجاهزية العالية والتجهيزات المتطورة التي تدعم تنفيذ مثل هذه العمليات الدقيقة.
نقلة نوعية في خدمات التأمين الصحي الشامل
ويؤكد هذا الإنجاز أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمضي بخطى ثابتة نحو تقديم خدمات طبية متقدمة تضاهي المعايير العالمية، مع ضمان وصولها إلى المواطنين في مختلف المحافظات، خاصة في صعيد مصر، بما يعزز جودة الحياة والرعاية الصحية الشاملة
نوًصى بقراءة :
