أعلنت القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM أن طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F/A-18 نفذت ضربات دقيقة استهدفت ناقلتين ترفعان العلم الإيراني، وذلك في منطقة مضيق هرمز، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجيش الأمريكي أن الاستهداف تم باستخدام ذخائر دقيقة أصابت مداخن السفن دون التسبب في تدمير شامل لهما.

نوصى بقراءة : 

موجة حارة تضرب البلاد اليوم وتحذيرات عاجلة من الأرصاد الجوية

تفاصيل الاستهداف ونوع الطائرات المستخدمة

أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الطائرة المقاتلة أقلعت من على متن حاملة الطائرات USS George H.W. Bush، ونفذت الهجوم على الناقلتين “سي ستار 3” و”سيفدا”.

ونشرت القيادة مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة الاستهداف، حيث أظهر الدخان يتصاعد من مداخن السفينتين بعد الضربة المباشرة، دون ظهور أضرار جسيمة في باقي هيكل الناقلتين.

مزاعم أمريكية حول نشاط السفن المستهدفة

قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الناقلتين المستهدفتين كانتا تنتهكان ما وصفته بـ”الحصار الأمريكي” المفروض على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أنهما كانتا متجهتين نحو ميناء إيراني في خليج عمان.

وأضافت أن السفن الثلاث التي تم استهدافها خلال الأيام الأخيرة لم تدخل الأراضي الإيرانية، وأن عمليات الاعتراض تهدف إلى منع التهرب من القيود المفروضة.

طبيعة الأضرار وفق الفيديوهات المنشورة

أظهرت المقاطع المصورة التي بثتها القيادة المركزية الأمريكية نفثات دخان خفيفة من مداخن السفن، أعقبها تصاعد دخان كثيف بعد الاستهداف.

وأكدت تقارير عسكرية أن الأضرار بدت محدودة في منطقة المداخن فقط، دون وجود مؤشرات على غرق السفن أو تدمير كامل لها. ولم تُسجل أي إصابات بين طواقم السفن وفق البيانات الأمريكية الرسمية.

نوع الذخائر المستخدمة في الهجوم

أفاد خبراء عسكريون لشبكة CNN أن الطائرة المهاجمة استخدمت على الأرجح قنابل موجهة بالليزر بوزن 500 رطل، وهو ما يفسر دقة الإصابة العالية في الهدف المحدد.

كما رجح محللون أن الاستهداف كان مركزًا على أجزاء دقيقة من السفن لتفادي إغراقها أو التسبب في خسائر بشرية.

تحليلات عسكرية حول أسلوب الهجوم

قال بيتر لايتون، الخبير العسكري وزميل معهد جريفيث، إن طائرات F/A-18 قد تكون استخدمت أنظمة استهداف حرارية وليزرية لتحديد نقطة الإصابة بدقة على المدخنة، مع تعديل مسار القنبلة أثناء الاقتراب. وأوضح أن الهدف قد يكون تعطيل السفن دون تدميرها بالكامل.

كما أشار محللون آخرون إلى أن الضربات ربما كانت “محدودة التأثير” بهدف توجيه رسائل ردع دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

سيناريوهات التصعيد بين واشنطن وطهران

يرى محللون عسكريون أن طبيعة الضربات تشير إلى محاولة لتجنب التصعيد المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم حساسية المنطقة الجغرافية التي وقعت فيها الأحداث. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذه العمليات إلى توتر أكبر في منطقة الخليج، خاصة مع تكرار استهداف السفن خلال أيام متتالية.

خلفية العمليات الأمريكية الأخيرة

و أشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى، حيث تم خلال الأيام الماضية تعطيل سفن أخرى باستخدام طلقات مدفعية عيار 20 ملم أو ضربات محدودة لتقييد قدرتها على الحركة. وأضافت أن أكثر من 50 سفينة تم اعتراضها أو تحويل مسارها ضمن عمليات مشابهة تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.

هل تتجه المنطقة إلى مواجهة أوسع؟

حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من الجانب الإيراني بشأن الحادث، فيما يترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري أوسع في منطقة الخليج.

ويؤكد خبراء أن مستقبل الموقف يعتمد على مدى استمرار العمليات المحدودة أو تحولها إلى مواجهة مباشرة بين الطرفين

نوصى بقراءة : 

هل وصل فيروس «هانتا» إلى مصر؟.. وزارة الصحة تحسم الجدل رسميًا