ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ، مساء اليوم، اجتماع  اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تطورات وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، في ظل التحركات المصرية المكثفة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتأمين احتياجات المواطنين.

وشهد الاجتماع تأكيدات حكومية بأن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تتجاوز بعض السلع مدة احتياطي تمتد لأكثر من عام كامل، بما يدعم استقرار الأسواق وتوفير المنتجات بالكميات والأسعار المناسبة.

وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي والخدمي، من بينهم محافظ البنك المركزي ووزراء التموين والبترول والكهرباء والاستثمار والمالية والتخطيط، إلى جانب ممثلي الجهات المختصة، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة لمواجهة أي تداعيات اقتصادية محتملة نتيجة التوترات الإقليمية الحالية.

وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف دعم مسارات التهدئة واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تأمين احتياجات السوق المحلية من السلع والمنتجات البترولية ومستلزمات الإنتاج المختلفة.

الاحتياطي الاستراتيجي محور اجتماع رئيس الوزراء لإدارة الأزمات

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور شريف فاروق موقف الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، مؤكداً أن المخزون الحالي يعد الأكبر منذ سنوات، حيث توجد سلع يتجاوز احتياطيها 12 شهراً، بينما تمتلك سلع أخرى مخزوناً يكفي لأكثر من 8 أشهر.

وأشار وزير التموين إلى أن وفرة الاحتياطي الاستراتيجي ساهمت بشكل مباشر في استقرار الأسواق المحلية وتوفير السلع الأساسية للمواطنين دون حدوث أزمات نقص أو اضطرابات سعرية كبيرة، رغم التحديات العالمية المرتبطة بالحرب والتقلبات الاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الحكومة مستمرة في ضخ السلع بالأسواق من خلال المنافذ الحكومية والمعارض المختلفة، مع متابعة يومية لحركة الأسواق والأسعار، لضمان حماية المواطنين من أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة.

الاحتياطي الاستراتيجي ودعم استقرار الأسواق وخطط ضبط الأسعار

كما ناقش الاجتماع تقريراً قدمه الدكتور حسين عيسى بشأن نتائج أعمال مجموعة العمل المختصة بدراسة التكلفة الحقيقية للسلع الأساسية، والتي عقدت سلسلة اجتماعات مع ممثلي الغرف التجارية واتحاد الصناعات وغرفة الصناعات الغذائية.

وأوضح التقرير أن الحكومة تدرس تنفيذ برنامج متكامل لتطوير منظومة ضبط الأسعار في مصر، بما يساهم في تعزيز كفاءة الأسواق وتحقيق مزيد من الشفافية، إلى جانب مواجهة الممارسات الاحتكارية وضمان وصول السلع للمواطنين بأسعار عادلة.

ويتضمن البرنامج التنفيذي عدة محاور رئيسية، من بينها إصلاح الإطار التشريعي والمؤسسي، وإنشاء بنية معلوماتية متكاملة لرصد حركة الأسواق، بالإضافة إلى التوسع في الزراعة التعاقدية للمحاصيل الاستراتيجية، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن تطوير منظومة الرقابة وسلاسل التوزيع.

وفي السياق ذاته، استعرض المهندس كريم بدوي تطورات أسعار النفط والغاز عالمياً، ومتوسطات استهلاك السولار والبنزين محلياً، مؤكداً استمرار جهود الدولة لتأمين احتياجات السوق المصرية من المنتجات البترولية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، بما يضمن عدم تأثر القطاعات الحيوية أو احتياجات المواطنين اليومية.

نوصي بقراءة: أزمة تطوير المطارات.. عصام هلال عفيفي: المواطن لا يشعر بحجم الإنفاق والخدمة ما زالت دون التوقعات

نوصي بقراءة: صناعة السكر في مصر على طاولة «جمعية خبراء السكر» بالقاهرة لمناقشة التحديات وآفاق التطوير