عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي شركتي Novartis وBayer، لبحث سبل التعاون المشترك في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية داخل مصر، ودعم جهود الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية. وجاء اللقاء على هامش أعمال جمعية الصحة العالمية 2026، المنعقدة بمدينة جنيف، وسط مناقشات دولية موسعة حول مستقبل الرعاية الصحية والتقنيات الطبية الحديثة.

نوصى بقراءة :

وزير الصحة: التصنيع المحلي يعزز صمود سلاسل الإمداد الصحية عالميا 

 

شراكات استراتيجية لتطوير المنظومة الصحية المصرية

أكد وزير الصحة خلال الاجتماع أهمية توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية بين الحكومة المصرية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، بهدف تطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن الدولة المصرية تواصل العمل على تحديث القطاع الصحي من خلال تبني الحلول المبتكرة، خاصة تلك القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة. وأشار الوزير إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار تنفيذ رؤية مصر 2030، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للصحة التي تستهدف بناء نظام صحي أكثر استدامة وكفاءة.

 إطلاق مبادرة مشتركة لتحسين صحة القلب تبدأ من القاهرة

من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار أن الاجتماع تناول إطلاق مبادرة مشتركة جديدة تستهدف تحسين صحة القلب والأوعية الدموية في مصر، على أن تبدأ المرحلة الأولى منها بمحافظة القاهرة قبل التوسع تدريجيًا إلى محافظات أخرى. وأضاف أن المبادرة تعتمد على نهج متكامل متعدد القطاعات، يركز على عدة محاور رئيسية تشمل: التنبؤ المبكر بعوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب. و تعزيز برامج الكشف المبكر. و الإدارة الفعالة للحالات المرضية. و رفع الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية. وأكد أن المبادرة تهدف إلى خفض معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

 الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية

ناقش الجانبان خلال اللقاء آليات استخدام التكنولوجيا الحديثة في دعم المبادرة، خاصة أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية، بما يساعد على التنبؤ المبكر بالأمراض وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية. كما تم بحث إمكانية تطوير أنظمة رقمية تساعد في متابعة المرضى وتحسين كفاءة الخدمات الوقائية والعلاجية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة في إدارة الأمراض المزمنة.

 مناقشة الحوكمة وآليات التمويل لضمان الاستدامة

تناول الاجتماع أيضًا آليات الحوكمة والتمويل الخاصة بالمبادرة الجديدة، إلى جانب وضع خطط للتوسع التدريجي بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأكد مسؤولو وزارة الصحة أهمية وجود نموذج تعاون واضح بين الجهات الحكومية والشركات العالمية، لضمان استمرارية المبادرات الصحية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين.

 مصر تسعى لترسيخ مكانتها كنموذج إقليمي للرعاية الصحية المبتكرة

أشار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إلى أن هذا التعاون يعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، والعمل على ترسيخ مكانة مصر كنموذج إقليمي رائد في تطبيق الحلول الصحية المبتكرة والمستدامة، خاصة في مجال مكافحة الأمراض غير السارية. وأضاف أن الحكومة المصرية تضع ملف الوقاية وتحسين جودة الحياة على رأس أولوياتها، في ظل التحديات الصحية العالمية المتزايدة وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية حول العالم.

أهمية المبادرة في مواجهة الأمراض غير السارية

تأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه أهمية التصدي للأمراض غير السارية، وعلى رأسها أمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة عالميًا. ومن المتوقع أن تسهم المبادرة الجديدة في تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر، وتحسين فرص العلاج والمتابعة، بما يدعم أهداف التنمية الصحية المستدامة في مصر خلال السنوات المقبلة

نوصى بقراءة :

التضامن الاجتماعي تعلن اكتمال وصول حجاج الجمعيات إلى الأراضي المقدسة