يعيش الهلال فترة تراجع محلي غير معتادة، بعدما فشل في التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين للموسم الثاني على التوالي، في مشهد أثار الكثير من الجدل بين جماهير الفريق والمتابعين، خاصة أن النادي اعتاد فرض هيمنته على البطولة خلال السنوات الماضية.
رقم سلبي نادر لـ الهلال بعد خسارة لقب الدوري السعودي
ويُعد غياب الهلال عن منصة التتويج لموسمين متتاليين أمرًا نادر الحدوث في تاريخ النادي، الذي يُعرف بامتلاكه سجلًا حافلًا بالبطولات المحلية والقارية، إضافة إلى استقراره الفني والإداري الذي ساعده طويلًا على الحفاظ على حضوره القوي في المنافسات المختلفة.
وتعود آخر مرة غاب فيها الفريق الأزرق عن لقب الدوري لفترة مشابهة إلى موسم 2015-2016، حين دخل النادي في مرحلة من عدم الاستقرار الفني، ما تسبب في ابتعاده عن صدارة المنافسة لعدة مواسم، قبل أن ينجح لاحقًا في استعادة توازنه والعودة بقوة إلى السيطرة على البطولة المحلية.
ورغم امتلاك الهلال مجموعة كبيرة من النجوم المحليين والأجانب، فإن الفريق لم يتمكن من الحفاظ على مستواه المعهود خلال الموسمين الماضيين، حيث عانى من تراجع في النتائج ببعض المواجهات الحاسمة، إلى جانب منافسة قوية من الأندية الأخرى التي نجحت في تطوير صفوفها بشكل ملحوظ.
كما شهدت الفترة الأخيرة العديد من التغييرات الفنية والإدارية داخل النادي، وهو ما أثر على حالة الاستقرار التي طالما كانت أحد أبرز نقاط قوة الهلال، خاصة في ظل الضغط الجماهيري الكبير والطموحات المرتفعة المعتادة داخل النادي.
ويرى متابعون أن المنافسة القوية التي يشهدها الدوري السعودي في الوقت الحالي لعبت دورًا مهمًا في زيادة صعوبة الحفاظ على اللقب، بعد الطفرة الكبيرة التي عرفتها الأندية من حيث التعاقدات والتطور الفني، وهو ما جعل المنافسة أكثر شراسة من المواسم السابقة.
في المقابل، تترقب جماهير الهلال تحركات الإدارة خلال الفترة المقبلة من أجل إعادة الفريق إلى منصات التتويج، سواء عبر تدعيمات جديدة أو من خلال معالجة الأخطاء الفنية التي ظهرت خلال الموسم الحالي، خاصة أن النادي يملك خبرة كبيرة في التعامل مع فترات التراجع والعودة سريعًا للمنافسة.
ويأمل عشاق الزعيم أن تكون هذه المرحلة مجرد فترة مؤقتة، يعود بعدها الفريق لاستعادة بريقه المحلي وهيمنته المعتادة على بطولة الدوري، مستفيدًا من تاريخه الكبير وقدرته الدائمة على تجاوز الأزمات وتحقيق الإنجازات.
