قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، إن المحادثات الجارية مع إيران سجلت “بعض التقدم” خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الطريق لا يزال طويلًا ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وأوضح روبيو، في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع وزراء حلف شمال الأطلسي في السويد، أن واشنطن تواصل اتصالاتها بشكل مستمر مع الوسطاء الباكستانيين المشاركين في جهود تسهيل الحوار مع طهران، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن لا يزال محدودًا. وأضاف: “تحقق بعض التقدم.. لن أبالغ في تقديره، ولن أقلل من شأنه”.
الحكومة تؤكد مواصلة الاستثمار في التعليم لتحسين نواتج التعلم...
واشنطن: لم نصل إلى اتفاق ونواصل المحاولة
شدد وزير الخارجية الأمريكي على أن الأطراف المعنية لم تصل بعد إلى نقطة اتفاق نهائي، مؤكدًا أن هناك “مزيدًا من العمل الذي يتعين القيام به” في المرحلة المقبلة.
وقال روبيو: “لم نصل إلى الهدف بعد.. آمل أن نصل إليه”، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية رغم التعقيدات القائمة.
كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل التوصل إلى “اتفاق جيد” يحقق المصالح الأمريكية ويمنع أي تهديدات مستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.
الملف النووي ومضيق هرمز في صدارة الخلافات
أكد روبيو أن الشاغل الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لافتًا إلى أن ملف تخصيب اليورانيوم يمثل إحدى النقاط الأكثر حساسية في المفاوضات الجارية.
كما أشار إلى أن مستقبل مضيق هرمز يعد من القضايا المطروحة بقوة على طاولة النقاش، في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بالممر البحري الاستراتيجي.
باكستان لاعب رئيسي في جهود الوساطة
أوضح وزير الخارجية الأمريكي أن باكستان لا تزال تضطلع بدور رئيسي في الوساطة بين واشنطن وطهران، مع استمرار التنسيق الدبلوماسي عبر قنوات متعددة.
وفي سياق متصل، غادر قائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير إلى إيران في زيارة رسمية، وذلك قبل ساعات من تصريحات روبيو، في خطوة تعكس استمرار الحراك الدبلوماسي المكثف بين الأطراف المعنية.
ترامب يلوّح بخيارات بديلة في حال فشل التفاوض
قال روبيو إن الولايات المتحدة تتعامل مع أطراف “صعبة المراس”، محذرًا من أنه في حال عدم تحقيق تقدم ملموس، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك “خيارات أخرى” يمكن اللجوء إليها.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تفضل المسار التفاوضي، لكنها في الوقت ذاته لا تستبعد أي سيناريوهات بديلة إذا تعثرت المحادثات أو لم تحقق نتائج ملموسة.
الناتو وموقف واشنطن من مضيق هرمز
أوضح روبيو، عقب اجتماع وزراء حلف شمال الأطلسي، أن الولايات المتحدة لم تتقدم بطلب رسمي للحصول على دعم من الحلف بشأن ملف مضيق هرمز، لكنه شدد على ضرورة وضع خطط بديلة للتعامل مع أي تطورات محتملة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم مع إيران.
خلافات مستمرة رغم تقليص الفجوات
من جانبه، نقل مصدر إيراني كبير لوكالة “رويترز” أن الاتفاق بين واشنطن وطهران لم يُحسم بعد، رغم تضييق الفجوات بين الطرفين خلال جولات التفاوض الأخيرة.
ولا تزال أبرز نقاط الخلاف قائمة، وتشمل ملف اليورانيوم المخصب داخل إيران، والسيطرة على مضيق هرمز، والعقوبات الاقتصادية، والأصول والأموال المجمدة، بالإضافة إلى تعويضات أضرار الحرب، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
كما قدمت إيران مقترحًا جديدًا مؤخرًا، إلا أن المواقف العلنية تشير إلى استمرار التباين، في ظل تمسك طهران ببنود سبق أن رفضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وتخفيف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
