حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يتطور إلى واحد من أخطر التفشيات المسجلة على الإطلاق، في حال عدم التحرك الدولي العاجل لاحتوائه. وأكدت المنظمة أن الوضع الحالي ينذر بتدهور كبير في القدرات الصحية داخل مناطق الانتشار، خاصة في ظل استمرار النزاعات وتراجع التمويل الإنساني.
لبنان: المسار الأمني للمفاوضات مع إسرائيل لا ينفصل عن الإطار...
دعوات عاجلة لتدخل دولي وتمويل مشترك
دعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى ضرورة توفير تمويل دولي عاجل وتنسيق مشترك بين الجهات الإنسانية والصحية، مشيرة إلى أن العوامل الأمنية وتقليص المساعدات الدولية يعرقلان جهود مكافحة الوباء. وأوضحت أن غياب الاستجابة السريعة قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على التفشي في مناطق شرق البلاد.
تحذيرات من انهيار منظومة الحماية في شرق الكونغو
قال بوب كيتشن، نائب رئيس قسم الطوارئ في اللجنة، إن "مؤشرات الإنذار تدق ناقوس الخطر"، مؤكدًا أن شرق الكونغو الديمقراطية يواجه هذا التفشي في ظروف أكثر هشاشة مقارنة بتفشي 2018–2020 الذي أودى بحياة أكثر من 2000 شخص. وأضاف أن تزايد حدة النزاع ونقص الموارد فاقما من ضعف منظومة الاستجابة الصحية في التوقيت الحالي.
وفيات بين متطوعي الصليب الأحمر في بؤرة التفشي
وفي سياق متصل، أعلن الصليب الأحمر وفاة ثلاثة من متطوعيه في مقاطعة إيتوري، وهي بؤرة التفشي الحالية، بعد إصابتهم بأعراض يُشتبه في كونها ناجمة عن فيروس إيبولا. وأوضح أن المتطوعين كانوا يعملون في التعامل مع جثث المصابين، ما عرضهم لخطر العدوى المباشر.
ما هو فيروس إيبولا وخطورته الصحية
يُعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية الشديدة الخطورة التي تم اكتشافها لأول مرة عام 1976، ويؤدي إلى أعراض تشمل الحمى والوهن والإسهال والقيء، وقد يتطور إلى نزيف داخلي أو خارجي في بعض الحالات. ويُعزى التفشي الحالي إلى فيروس "بونديبوجيو" النادر، الذي لا يتوفر له حتى الآن لقاح مثبت الفاعلية، ما يزيد من صعوبة احتواء انتشاره.
