أكد حزب الوعي، في بيان صادر عن مكتبه السياسي بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لـثورة 30 يونيو، أن الثورة مثلت محطة تاريخية فارقة في مسار الدولة المصرية، إذ لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل جسدت لحظة حاسمة لاستكمال وتصحيح مسار تطلعات الشعب المصري التي انطلقت مع أحداث يناير، ورسخت مفهوم الدولة الوطنية وحمت هوية الوطن من محاولات الاختطاف والتفكيك.
وأوضح الحزب أن ثورة 30 يونيو جاءت معبرة بوضوح عن الإرادة الشعبية الجامعة، مؤكدًا أن الشعب المصري كان ولا يزال الحارس الحقيقي للدولة ومؤسساتها، وأن وعي المصريين شكّل العامل الحاسم في مواجهة أي محاولات تهدد وحدة الوطن أو تستهدف النيل من تماسكه واستقراره.
30 يونيو ومسيرة البناء الوطني
وأشار الحزب إلى أن الثورة نجحت في إسقاط المشروع الذي استهدف إضعاف مؤسسات الدولة ونشر الانقسام داخل المجتمع، وهو ما مهد الطريق أمام المصريين لاستعادة دولتهم والانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة تحت مظلة الجمهورية الجديدة.
وأضاف البيان أن استعادة الأمن والاستقرار عقب الثورة لم تكن هدفًا في حد ذاتها، بل مثلت نقطة الانطلاق نحو معركة البناء الحقيقي، حيث اتجهت الدولة إلى إعادة هيكلة مؤسساتها الوطنية، وإطلاق مشروعات تنموية كبرى ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد الحزب أن السنوات الماضية شهدت تحولات واسعة في مختلف القطاعات، شملت تطوير البنية التحتية، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب التركيز على بناء الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي طويل الأمد.
تعزيز الوعي والمشاركة السياسية
وشدد حزب الوعي على أن مناخ الاستقرار الذي تحقق بعد الثورة انعكس بصورة إيجابية على المشهد السياسي، وأسهم في تعزيز المشاركة السياسية وفتح المجال أمام القوى الوطنية والأحزاب لممارسة دورها في التعبير عن رؤاها والمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل الوطن.
وأوضح الحزب أن دوره السياسي ينطلق من إيمان راسخ بأهمية الوعي المجتمعي باعتباره أداة رئيسية لحماية الدولة وتعزيز الانتماء الوطني، مشيرًا إلى استمرار جهوده في دعم الحوار الوطني والمشاركة الجادة في مناقشة القضايا العامة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على تطلعه إلى مزيد من الأمن والاستقرار للمنطقة خلال المرحلة المقبلة، مع تعزيز الدور الإقليمي المحوري لمصر في دعم الاستقرار والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن قوة مصر ستظل ركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط، وأن الحزب سيواصل التمسك بمبادئ ثورة 30 يونيو والعمل من أجل مستقبل يليق بمكانة مصر وتاريخها.
