أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، مشددًا على أنها لم تكن مجرد محطة سياسية عابرة، بل مثلت لحظة وعي وطني جامع قرر خلالها المصريون الدفاع عن دولتهم وصون هويتهم واستعادة حقهم في وطن يتسع لجميع أبنائه.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها باسل عادل في حفل تخرج الدفعة الأولى من مدرسة الوعي، حيث شدد على أن ثورة 30 يونيو أكدت للعالم أجمع أن الدولة المصرية الوطنية كانت وستظل الإطار الجامع لكل المصريين، وأن الشرعية الحقيقية لا تنفصل عن إرادة الشعب، ولا تستقيم إلا بالحفاظ على وحدة الوطن ومؤسساته واستقراره.

وأوضح رئيس حزب الوعي أن الحزب لا ينظر إلى ذكرى الثورة باعتبارها حدثًا من الماضي انتهى، بل باعتبارها مسؤولية ممتدة ورسالة متجددة تفرض على الجميع مواصلة بناء الجمهورية الحديثة على أسس الكفاءة والعدالة وسيادة القانون.

30 يونيو وبناء الجمهورية الحديثة

وأشار باسل عادل إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية، بدءًا من الإرهاب والفوضى، مرورًا بالضغوط الاقتصادية، ووصولًا إلى الاضطرابات الإقليمية، إلا أن الدولة استطاعت عبور واحدة من أخطر مراحل تاريخها الحديث بفضل تماسك مؤسساتها ووعي شعبها.

وأكد أن الوفاء الحقيقي لثورة 30 يونيو لا يتحقق فقط بإحياء ذكراها، وإنما باستكمال أهدافها عبر تطوير مؤسسات الدولة وتعظيم كفاءتها، وبناء اقتصاد أكثر إنتاجًا، ومجتمع أكثر عدالة، وحياة سياسية أكثر حيوية وتعددية.

وأضاف أن الدولة القوية لا تخشى السياسة ولا المعارضة الوطنية المسؤولة، بل تتقوى بها، مشيرًا إلى أن الأحزاب الوطنية الجادة ليست عبئًا على الدولة، وإنما شريك أساسي في بناء المستقبل، ومنصة لإعداد القيادات وصناعة السياسات وتنظيم المشاركة المجتمعية.

تعظيم كفاءة الدولة وصناعة الفرص

وشدد رئيس حزب الوعي على أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من منطق حماية الدولة إلى منطق تعظيم كفاءتها، ومن إدارة الاستقرار إلى صناعة التنمية، ومن مواجهة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن التفكير في الحاضر إلى التخطيط للمستقبل.

وأوضح أن قوة الدولة المصرية لا تكمن فقط في صلابة مؤسساتها وتماسك شعبها، وإنما أيضًا في قدرتها الدائمة على التجدد، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وتمكين الكفاءات، وتوسيع دوائر المشاركة، وترسيخ ثقافة الحوار الوطني المسؤول.

وفي ختام كلمته، وجه الدكتور باسل عادل التحية والتقدير إلى الشعب المصري، مشيدًا بوعيه الوطني وانحيازه الدائم لمصلحة الوطن، كما وجه الشكر والتقدير لمؤسسات الدولة كافة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة المصرية، تقديرًا لتضحياتهم في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.

وأكد أن ذكرى 30 يونيو ستظل دعوة متجددة للعمل من أجل مستقبل يقوم على دولة قوية، ومؤسسات حديثة، ومواطنة متساوية، وتنمية شاملة، ووعي وطني يجعل مصلحة مصر فوق كل اعتبار.