بدأ نادي مانشستر سيتي تحركاته الجادة من أجل التعاقد مع الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي، لاعب ليل الفرنسي، بعدما فتح خطوط اتصال أولية مع النادي الفرنسي للاستفسار عن إمكانية إتمام الصفقة خلال سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، في خطوة قد تمنحه الأفضلية على ريال مدريد في سباق ضم أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية.
مانشستر سيتي يسبق ريال مدريد في سباق أيوب بوعدي
وبحسب تقارير صحفية، فإن إدارة مانشستر سيتي تعتبر بوعدي مشروعًا طويل الأمد، وترى فيه اللاعب القادر على قيادة خط الوسط خلال السنوات المقبلة، وهو ما دفع مسؤولي النادي إلى بدء مناقشة تفاصيل الصفقة مبكرًا قبل دخول المنافسة مراحلها الحاسمة.
ويعد اللاعب المغربي، الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، واحدًا من أكثر المواهب المطلوبة في أوروبا خلال الفترة الحالية، بعدما فرض نفسه بقوة مع ليل، وواصل تألقه على المستوى الدولي مع منتخب المغرب، ليجذب أنظار كبار الأندية في القارة.
ويأتي ريال مدريد في مقدمة الأندية التي تتابع تطور بوعدي منذ فترة، حيث يضعه النادي الإسباني ضمن قائمة اللاعبين المرشحين لتدعيم خط الوسط مستقبلًا، بينما يراقب باريس سان جيرمان اللاعب أيضًا، دون أن يتقدم بأي عرض رسمي حتى الآن، وفقًا لما أشارت إليه التقارير.
لكن مانشستر سيتي يبدو الأكثر جدية حتى الآن، إذ وضع خطة واضحة لإتمام الصفقة دون التأثير على تطور اللاعب، حيث يعتزم الإبقاء عليه معارًا في صفوف ليل حتى بداية موسم 2027-2028، حتى يواصل المشاركة بانتظام في الدوري الفرنسي ويكتسب المزيد من الخبرات قبل انتقاله النهائي إلى ملعب الاتحاد.
وترى إدارة النادي الإنجليزي أن هذا الحل سيكون الأفضل لجميع الأطراف، إذ يضمن استمرار تطور اللاعب في بيئة يعرفها جيدًا، وفي الوقت نفسه يمنح مانشستر سيتي فرصة لإعداده تدريجيًا قبل الاعتماد عليه داخل الفريق الأول.
ويحظى هذا التوجه بدعم كامل من المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي يسعى إلى بناء فريق قادر على المنافسة لسنوات طويلة، ويعتبر بوعدي أحد أبرز العناصر التي يمكن أن تشكل مستقبل خط الوسط.
ويبحث ماريسكا عن لاعب يستطيع أن يكون الخليفة الطبيعي للنجم الإسباني رودري، الذي بلغ الثلاثين من عمره، خاصة بعد المعاناة الكبيرة التي عاشها مانشستر سيتي في الموسم الماضي بسبب غياب لاعب الوسط الإسباني لفترة طويلة إثر إصابته بقطع في الرباط الصليبي، وهو ما أثر بشكل واضح على توازن الفريق في العديد من المباريات.
ويمتاز أيوب بوعدي بقدرات كبيرة في افتكاك الكرة، والتحكم بإيقاع اللعب، والتمرير تحت الضغط، إضافة إلى شخصيته الهادئة داخل الملعب رغم صغر سنه، وهي الصفات التي جعلته محل إعجاب كشافي مانشستر سيتي وريال مدريد على حد سواء.
ورغم أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، فإن دخول مانشستر سيتي بشكل رسمي على خط الصفقة قد يزيد الضغوط على ريال مدريد، الذي سيكون مطالبًا بحسم موقفه سريعًا إذا أراد مواصلة المنافسة على واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية خلال الفترة الحالية.
