بدأت إدارة ريال مدريد التحرك بشكل جاد لحسم مستقبل البرازيلي فينيسيوس جونيور، بعدما كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تطورات جديدة في ملف تجديد عقده، وسط تزايد احتمالات رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية إذا استمرت الخلافات بين الطرفين.

ريال مدريد يناقش مستقبل فينيسيوس بعد كأس العالم

وبحسب الصحفي الإسباني رامون ألفاريز، فإن مسؤولي ريال مدريد أجروا بالفعل اتصالات مع المقربين من فينيسيوس لبحث مستقبل اللاعب، في خطوة تعكس رغبة النادي في معرفة موقفه النهائي قبل الدخول في المرحلة الحاسمة من سوق الانتقالات.

وأوضح التقرير أن إدارة ريال مدريد تخطط لعقد جولة جديدة من المحادثات مع اللاعب ووكيله عقب انتهاء مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، على أمل الوصول إلى حل نهائي، سواء بتجديد العقد أو الاتفاق على الرحيل إذا تعذر التوصل إلى تفاهم.

وأشار ألفاريز إلى أن المفاوضات الخاصة بتجديد عقد فينيسيوس لا تسير بالشكل الذي كانت تأمله إدارة النادي، إذ لا تزال هناك فجوة واضحة بين مطالب اللاعب والعرض الذي يقدمه ريال مدريد، وهو ما أدى إلى تجميد الملف خلال الفترة الماضية.

وترى إدارة النادي الملكي أن استمرار الوضع الحالي قد يعرضها لمخاطرة كبيرة، خاصة مع اقتراب اللاعب من الدخول في مراحل متقدمة من عقده، وهو ما يمنحه قوة تفاوضية أكبر في المستقبل.

ولهذا السبب، بدأ ريال مدريد يدرس بجدية خيار بيع فينيسيوس خلال الصيف الحالي، بدلًا من الانتظار حتى تقترب نهاية عقده، وهو السيناريو الذي قد يقلل من قيمة الصفقة أو يمنح اللاعب فرصة الرحيل بشروط أفضل بالنسبة له.

وأضاف التقرير أن إدارة ريال مدريد لا تعارض فكرة تسهيل خروج النجم البرازيلي إذا أبدى رغبته في الرحيل، بل إنها تدرس تقديم تعويض مالي له في إطار الاتفاق المحتمل.

ووفقًا لرامون ألفاريز، يدرك مسؤولو النادي أن فينيسيوس كان يعول على الحصول على مكافأة توقيع ضخمة عند إبرام عقده الجديد، لذلك قد يعرض ريال مدريد منحه مبلغًا ماليًا يعادل قيمة تلك المكافأة التي كان سيحصل عليها في عام 2027، مقابل الموافقة على الرحيل هذا الصيف وعدم الانتظار حتى نهاية عقده.

وترى الإدارة أن هذه الخطوة قد تساهم في إنهاء الملف بصورة ودية، مع الحفاظ على العلاقة الجيدة مع اللاعب، وفي الوقت نفسه تحقيق استفادة مالية من بيعه خلال فترة الانتقالات الحالية.

ورغم هذه التطورات، لم يصدر أي موقف رسمي من فينيسيوس أو ممثليه بشأن مستقبله، كما لم يؤكد ريال مدريد صحة ما يتردد حول إمكانية رحيله، ليبقى الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات.

ومن المنتظر أن تكون الاجتماعات التي ستعقد بعد انتهاء كأس العالم حاسمة في تحديد مستقبل اللاعب، سواء بالتوصل إلى اتفاق جديد يضمن استمراره داخل سانتياغو برنابيو، أو فتح الباب أمام خوض تجربة جديدة خارج الدوري الإسباني.

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة لجميع الأطراف، في ظل إدراك ريال مدريد أن قرار فينيسيوس سيؤثر بشكل مباشر على خطط الفريق في سوق الانتقالات، وعلى مشروعه الرياضي خلال السنوات المقبلة.