أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي داخل موقع عين السبيل الأثري بواحة الداخلة في محافظة الوادي الجديد، وذلك ضمن أعمال الحفائر الأثرية المستمرة بالموقع. وتتميز المدينة بأن جميع منشآتها شُيدت باستخدام الطوب اللبن، بما يعكس الطابع العمراني السائد خلال تلك الحقبة.

نوصى بقراءة :

الطقس اليوم الجمعة 3 يوليو 2026 في مصر.. حرارة مرتفعة وتحذيرات الأرصاد

 

وزير السياحة: الكشف يعزز مكانة الوادي الجديد على خريطة السياحة الثقافية

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاكتشاف يمثل إضافة جديدة إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية التي تشهدها مصر، موضحًا أنه يكشف جانبًا مهمًا من تاريخ الواحات المصرية وتنوعها الحضاري عبر العصور. وأضاف أن مثل هذه الاكتشافات تسهم في تنشيط الحركة السياحية، خاصة في محافظة الوادي الجديد، وتدعم جهود الدولة لتنمية المقاصد الأثرية والثقافية.

معلومات جديدة عن المجتمع المصري في العصر البيزنطي

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المدينة المكتشفة تقدم أدلة مهمة حول طبيعة الحياة اليومية في واحة الداخلة خلال العصر البيزنطي، حيث أسهمت أعمال التنقيب في توثيق العديد من الجوانب الاجتماعية والعمرانية والاقتصادية التي ميزت سكان المنطقة في تلك الفترة.

تخطيط عمراني متكامل وكنيسة تتوسط المدينة

وأشار الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المدينة كشفت عن تخطيط عمراني منظم، يعتمد على شبكة من الشوارع الرئيسية الممتدة من الشمال إلى الجنوب، تتقاطع مع شوارع عرضية من الشرق إلى الغرب، لتشكل ميادين وساحات مفتوحة. كما تتوسط المدينة كنيسة بازيليكية تطل على أحد الشوارع الرئيسية، في دلالة على أهميتها الدينية داخل التجمع السكاني.

منازل وقلعة وأبراج مراقبة تكشف ملامح الحياة

وأوضح الدكتور محمود مسعود، مدير عام آثار الداخلة ورئيس البعثة، أن أعمال الحفر أظهرت وجود عناصر معمارية متكاملة داخل المدينة، من بينها الكنيسة البازيليكية التي يرجع تاريخها إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، بالإضافة إلى حصن ذي أسوار سميكة، وبرجين للمراقبة عند أطراف المدينة، وعدد من المنازل التي تضم قاعات واسعة وأسقفًا مقبية، إلى جانب أفران للخبز ومطابخ وأدوات استخدمت في طحن الحبوب.

اكتشاف منزل شماس الكنيسة وكنيسة منزلية أقدم

ومن أبرز المكتشفات منزل يعود إلى “تيسوس” شماس الكنيسة، ويرجع إلى النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، إلى جانب منزل آخر يعرف باسم “تابيبوس”، ويؤرخ لبداية القرن الرابع الميلادي، ويرجح الباحثون أنه استُخدم ككنيسة منزلية قبل إنشاء الكنيسة البازيليكية الرئيسية بالمدينة.

أوانٍ فخارية ووثائق قبطية ويونانية تكشف تفاصيل الحياة اليومية

كما أسفرت الحفائر عن العثور على مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية للاستخدامات المنزلية، وقنينات لحفظ الزيوت والعطور، ومسارج للإضاءة، فضلًا عن أدوات حجرية استخدمت في طحن الغلال، بما يعكس تفاصيل الحياة المعيشية والأنشطة الاقتصادية لسكان المدينة. وفي السياق نفسه، كشف الدكتور زهران عن العثور على نحو 200 قطعة من الأوستراكا، وهي وثائق مكتوبة باللغتين القبطية واليونانية، تضمنت معاملات بيع وشراء ومراسلات ووثائق إدارية، لتوفر صورة واضحة عن تفاصيل الحياة اليومية في المجتمع البيزنطي بالواحة.

عملات بيزنطية نادرة تحمل صور الأباطرة

واختتمت البعثة أعمالها بالكشف عن مجموعة كبيرة من العملات البرونزية المحفوظة بحالة جيدة، تحمل صور عدد من الأباطرة البيزنطيين إلى جانب كتابات لاتينية ورموز مسيحية، كما عُثر على عملات ذهبية تعود إلى عهد الإمبراطور البيزنطي قسطنطيوس الثاني، الذي حكم الإمبراطورية خلال الفترة من عام 337 إلى 361 ميلادية، وهو ما يضيف قيمة تاريخية كبيرة لهذا الكشف الأثري الجديد

نًوصى بقراءة : 

سعر الدولار اليوم الجمعة 3 يوليو 2026 في مصر.. آخر تحديث بأسعار البنوك